أشادت منظمة العمل الدولية بالتسهيلات التي تقدمها دولة الإمارات في توفير المزيد من الرعاية والحماية لحقوق العمال في سوق العمل المحلي، حيث تعتبر الإمارات من الدول السباقة في هذا الصدد والذي انعكس ايجابياً على الشراكة بينها والمنظمة، مؤكدة أن الإمارات نموذج يحتذى بين دول العالم وتقدمها المنظمة للدول العربية والمنطقة للاقتداء بها ونحن نتطلع الى الاستفادة من تجربة الإمارات ومبادراتها والتي تنطلق جميعها من رؤية الإمارات 2021.

جاء ذلك خلال الاحتفال بإطلاق «برنامج الابتكار في حوكمة سوق العمل» الذي أقيم بفندق دوست ثاني بأبوظبي، بحضور معالي صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين، والدكتورة ربا جرادات المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية، وعدد من المسؤولين في كلا الجانبين.

وقال معالي صقر غباش إن البرنامج يتكون من ثلاثة محاور سيجري تنفيذها بالتزامن وعلى مدى عامين حيث تشمل تطوير أنظمة معلومات وإحصائيات سوق العمل وتطوير أنظمة وسياسات تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية إلى جانب تطوير أنظمة وآليات استباق وتسوية المنازعات العمالية الفردية.

الأجندة الوطنية

وأضاف إن البرنامــــج ينســـجم مع متطلبات الأجنـــدة الوطنـــية ورؤية الإمارات 2021 حيث تحـــرص وزارة الموارد البشرية والتوطين على تعزيز وترسيخ الابتكار في عملها الرامي إلى إدارة وضبط وتنظيم سوق العمل وتعزيز إنتاجيته».

وأوضح أن تنفيذ البرنامج يأتي في إطار توثيق العلاقة بمنظمة العمل الدولية والاستفادة من خبراتها من أجل تمكين وزارة الموارد البشرية والتوطين من إحداث نقلة نوعية في حوكمتها لسوق العمل ودعم جهودها التي تصب في الارتقاء بمخرجات السوق وحماية حقوق العمال وضمان مصالح أصحاب العمل مما يسهم في جهود تعزيز اقتصادنا الوطني المعرفي التنافسي بحيث يتبوأ المواطنين المواقع القيادية للقطاعات الاقتصادية.

مكانة الإمارات

ومن جانبها قالـــت الدكتورة ربا جرادات إن التعاون بين الوزارة ومنظمة العمل الدولية في تنـــفيذ البرنامج المشار إليه يعتبر الأول من نوعه على صعيد المنطقة مؤكدة جاهزية المنظمة لتقديم الدعم الكامل بغية إنجاح تنفيذ هذا البرنامج المشترك والمهم.

 وأعربت عن ثقتها بأن مشروع الابتكار في حوكمة سوق العمل سيبرز كمثال يحتذى على التعاون المثمر بين منظمة العمل الدولية ودولة الإمارات كواحدة من شركاء المنظمة ومن الدول الأعضاء المهمة فيها، كما سيساهم في تعزز مكانة دولة الإمارات عالمياً بوصفها محفزاً للابتكار.

وأكدت على الدور الفاعل لدولة الإمارات في منظمة العمل الدولية وريادتها في إطلاق المبادرات ذات الصلة بالقضايا العمالية مشيرة في هذا الصدد إلى مسار حوار أبوظبي وتطرقه إلى قضايا مهمة من بينها تعزيز مرونة الانتقال في أسواق العمل لدى الدول المستقبلة للعمالة التعاقدية المؤقتة.

وأشادت جرادات بحزمة القرارات الأخيرة التي دخلت حيز التنفيذ في سوق العمل مطلع العام الجاري وأثر تلك القرارات في تعزيز التوازن والشفافية في علاقات العمل وتوفير الحماية للحقوق العمالية.

وقال معالي صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين: لا يمكن أن نعمل في حكومة يترأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجـــلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولا نواكــب ولا نلبي فكر سموه ورؤيته.

تقارير

وأوضح غباش رداً على سؤال حول انتقادات بعض التقارير الدولية لأوضاع العمالة في الإمارات «إننا في دولة الإمارات ننطلق في إطار تعاملنا مع القضايا العمالية من الدستور وتشريعاتنا الوطنية وتوجيهات القيادة السياسية وقناعاتنا الراسخة بمسؤوليتنا تجاه طرفي الإنتاج وبالتالي نحرص كل الحرص على توفير الحماية لحقوق العمال وضمان مصالح أصحاب العمل مشيراً إلى أننا لا نأخذ انتقادات بعض المنظمات الدولية دائماً على أنها مسيسة وإن كانت لا تخلو من التسيس ولكن نقف عليها بكل إمانة ومسؤولية وكلما رأينا أن لها أساس نسعى إلى الإصلاح.

وأضــاف إن دولة الإمارات تتعامل بانفتاح مع إية انتقادات في حال كانت حقيقية.