بدأت هيئة الصحة في دبي تحديد منهجية العمل ومسارات توجهها لتحقيق تطلعات دبي في صدارة العالم لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، باستحواذها على مقومات هذه التقنية على صعيد الساحة الطبية الدولية، وامتلاك دفة التأثير والدعم لحركة التطور في هذا المجال التقني الدقيق، وفي مساراته وخريطته العالمية، مع التوسع في إنتاج التقنيات ثلاثية الأبعاد بمختلف التخصصات الطبية، إلى جانب تولي شؤون الأبحاث العلمية المطورة، وتكوين شراكات استراتيجية في الداخل والخارج لتعزيز مكانة دبي وتواجدها في طليعة، منتجي ومصدري التقنيات الطبية المطبوعة بتكنولويجا ثلاثية الأبعاد.

صرح بذلك حميد محمد القطامي، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، والذي أكد أن المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المتمثلة في «استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد»، هي واحدة من أهم المبادرات الرائدة التي ترسخ مكانة دبي ضمن المراكز الأولى عالمياً، وأحد أهم التحولات في مجال الابتكار التي ستشهدها المنطقة، وخاصة مع توجيه سموه بتسخير هذه التكنولوجيا الواعدة لخدمة الإنسان، وتعزيز مكانة دولة الإمارات ودبي، لتكون مركزاً رائداً في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول العام 2030.

وقال القطامي: ضمن قطاع المنتجات الطبية سيكون التركيز في هذا المجال الحيوي، على تطوير المنتجات الطبية المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، والأبحاث المتصلة بها، بما يزيد من قدرة دبي التنافسية ويعزز ريادتها، كمنصة عالمية فريدة بتنوعها، وحجم سوق منتجاتها والمنتظر أن يصل إلى حوالي 1.3 مليار درهم بحلول عام 2025. وأوضح أن منهجية العمل جاءت في ضوء ما أقرته الاستراتيجية من مشروعات ومبادرات تقوم على الابتكار والتقنيات الحديثة الذكية.

تميز

وستبادر دبي بإنتاج أطراف صناعية ثلاثية الأبعاد بكلفة أقل من 400 درهم بحلول عام 2025، فضلاً عن إنتاج أسنان سيراميكية في أقل من 20 دقيقة، إلى جانب التميز في جراحات العظام، وطباعة الجبيرة باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد، بالمستوى الذي يمكن من تسريع شفاء المريض بنسبة تتراوح بين (40 و80 %).

أهمية كبيرة بدوره أشاد سيف العليلي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل بأهمية تطبيق مبادرة الطباعة ثلاثية الأبعاد في القطاع الطبي، لما ستشكله مخرجات هذه التقنية من أهمية كبيرة من حيث مدة وفعالية الإجراءات الطبية في تطوير العلاجات المقدمة للإنسان كصناعة الأطراف الاصطناعية والأدوية وإيجاد حلول للكثير من العقبات التي طالما واجهت الأطباء، والتي ستسهم في إيجاد آمال جديدة لمواجهة هذه التحديات في سبيل خدمة المجتمع الإنساني.

وقال العليلي: "تمكن الطباعة ثلاثية الأبعاد من استشراف مستقبل القطاعات الاستراتيجية ومن ضمنها القطاع الصحي، والذي يعتبر من أهم القطاعات في المجتمع، وذلك نظراً لارتباطه المباشر بحياة الإنسان، ومن خلال هذه المبادرة نسعى لتوظيف أحدث التقنيات واستقطاب أهم المؤسسات ذات الخبرة في هذا المجال، لإيجاد حلول للتحديات الطبية الحالية والمستقبلية، وتمكين دبي من أن تكون مركزاً عالمياً للطباعة ثلاثية الأبعاد في القطاع الطبي.

تطلع

تمتد تطلعات دبي في مجال المنتجات الطبية المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى تحقيق التفوق في مختلف العمليات الجراحية وفي التخصصات الطبية كافة، تحقيقاً لطموحات الوصول إلى مراتب متقدمة عالمياً.