أكد باولو بورتاس، النائب الأسبق لرئيس مجلس الوزراء البرتغالي، أن دولة الإمارات قد تنبهت إلى تأثير العولمة على العمل الدبلوماسي، فطورت سياسات خارجية متفردة وفرت لها فرص التعاون مع المؤسسات العالمية ودول العالم، كما أشاد بفكرة إيجاد أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، ووصفها بأنها من ضمن خطط الإمارات في إعداد دبلوماسيي المستقبل، مبيناً أنها محطة مهمة تقوم بتزويدهم بالخبرات المعرفية والتطبيقات الأكاديمية قبل خوضهم لغمار الممارسات الواقعية وتأدية أدوارهم الدبلوماسية الحقيقية.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها بورتاس حول الدبلوماسية الاقتصادية بعنوان «الدبلوماسية الاقتصادية: محور العلاقات الدولية الجديدة» واستضافتها أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، وناقش خلالها دور العولمة في إعادة توجيه العلاقات الاقتصادية العالمية، كما أكد على أهمية دور الدبلوماسية الاقتصادية في التأثير على صناعة قرارات الدول والمؤسسات العالمية.

وفي معرض حديثه عن الدبلوماسية الاقتصادية قال بورتاس: «من أجل فهم الدبلوماسية الاقتصادية، علينا أن نتطلع للعالمية، فليس كل ما هو محلي بمقدوره أن يكون عالمياً، بيد أن كل ما هو عالمي يمكن أن يصبح محلياً»، مضيفاً «لم يعد هنالك أسواق محلية أو وطنية بل تحولت جميعها لأسواق عالمية مما يستوجب علينا الترويج للمصالح الوطنية لدولنا في الأسواق العالمية لتحقيق الفائدة لها».

ودعا السفارات الخارجية للعمل تحت شعار «سفارة واحدة.. فريق واحد» عن طريق مشاركة المسؤوليات وتبادل المعلومات والتنسيق سوياً لتحقيق النجاحات الاقتصادية قائلاً: «على سفراء الدول القيام بمهمة الخبير الاقتصادي وتحري المنفعة، لأننا بحاجة لممارسات عملية تصب في مصلحتنا جميعاً عند إبرام الاتفاقيات الثنائية مع الدول الأخرى».

كما تحدث باولو بورتاس عن أهمية التكنولوجيا الرقمية وإسهامها المباشر في انتشار العولمة، لذلك لابد من اتخاذها كإحدى أدوات الدبلوماسية الاقتصادية، حيث إنها تعتبر وسيلة لابتداع الأفكار والترويج للاستثمار الوطني، وقال: «الإعلام الرقمي أفضل وسيلة لاستلهام الأفكار من الأسواق المحلية والترويج لها عبر نافذة عالمية من أجل جذب الاستثمارات الخارجية.»

ومن جانبه، قال برناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية: «تركز الأكاديمية على تزويد الطلاب بالمعرفة والخبرة المبنية على أساس الخبرات الواقعية المتعلقة بالعلاقات الدولية، ومحاضرة باولو بورتاس حول الدبلوماسية الاقتصادية تسلط الضوء على دور الأكاديمية الفريد في تنمية المهارات الدبلوماسية وتزويد دبلوماسيي المستقبل بالقدرات المناسبة لتلبية متطلبات الاقتصاد الدولي والساحة السياسية العالمية».