قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، إن دولة الإمارات تواصل جهودها في المحافظة على التنوع البيولوجي بمختلف صوره مستندة في ذلك إلى إرث طويل من العمل الوطني بدأه القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وواصل الاهتمام به ورعايته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
ومستندة أيضاً إلى رؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية للرؤية، وإلى مجموعة من السياسات والخطط الاستراتيجية على المستويين الوطني والمحلي، مثل: الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر، والاستراتيجية الوطنية لاستدامة البيئة البحرية والساحلية، وكلها استراتيجيات تركز بشكل خاص على تأهيل النظم البيئية المتضررة في البيئتين البرية والبحرية، والحد من الضغوط التي تتعرض لها النظم البيئية ذات الحساسية البيئية.
جاء ذلك بمناسبة مشاركة الإمارات دول العالم الاحتفال باليوم الدولي للتنوع البيولوجي الذي يصادف 22 مايو من كل عام تحت شعار «تعميم التنوع البيولوجي.. استدامة البشر وسبل معيشتهم»، وذلك للتأكيد على المساهمة المهمة التي يوفرها هذا التنوع في توفير سبل المعيشة للبشرية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وبهذه المناسبة، أوضح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن التنوع البيولوجي هو أساس الحياة، وهو ما يعزز سبل رزق الشعوب وقدرتها على بلوغ أهداف التنمية المستدامة في جميع المجالات، بما في ذلك القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة، والغابات، ومصائد الأسماك، والسياحة.. وغيرها.
إضافة مهمةوقال معاليه: إن تبني نهج الاقتصاد الأخضر وفق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء يعتبر إضافة مهمة لجهودنا في هذا الجانب، نظراً لكون هذا النهج يركز على إدراج القيمة الحقيقة للتنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية في المشاريع الاقتصادية، وإن غياب مفهوم القيمة الحقيقية في الكثير من دول العالم أفرز ظاهرة الاستغلال الجائر للموارد الطبيعية.
وقد اتخذت وزارة التغير المناخي والبيئة العديد من الخطوات لحماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية، مستندة في ذلك إلى التقنيات الحديثة وقيم الإبداع والابتكار، من بينها إطلاق برنامج الكهوف الصناعية الذي يهدف إلى تنمية المخزون السمكي واستدامته، وتطوير صناعة الاستزراع السمكي التي يقودها مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية وتعزيز فرص الاستثمار والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في هذا المجال، وقد استضافت الوزارة لمؤتمر ومعرض استزراع الأحياء المائية في دبي في مارس الماضي.

