أكمل برنامج «صلة» الفني فترته الزمنية المحددة بعام واحد الذي انطلق بتوجيهات من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ورئيسة مؤسسة دبي للمرأة، وبتنظيم من المكتب الثقافي لسموها، وبالتعاون مع مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقصّر التي دشنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
واستضاف البرنامج ورشة العمل الفنية الرابعة والأخيرة للبرنامج، وذلك في قرية العائلة التابعة لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، وركزت الورشة الأخيرة، التي أدارها عدد من الفنانين الإماراتيين المتطوعين مثل راشد الملا خولة درويش وعليا لوتاه، على مبدأ ابتكار «المكان السعيد»، حيث تم تكليف الأيتام والقصر العمل كمجموعات بعضهم مع بعض، لابتكار المكان السعيد الخاص بهم، عبر استخدام مواد تزيين تم لاحقاً وضعها على لوحات، فيما تمت صناعة منحوتة مميزة باستخدام قوالب مصنوعة بأيدي الأطفال. وكان برنامج «صلة» قد تم تصميمه خصوصاً لمساعدة الأطفال الأيتام والقصر على التعبير عن عواطفهم، والتعلم من خلال النشاطات وورشات العمل التعبيرية عن طريق الفن.
مساعدة الأطفال
وأسهمت هذه الورشة، التي تهدف إلى مساعدة الأطفال على التعبير عن عواطفهم وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية والاحتفال بالمجموعات التي تم إنشاؤها خلال البرنامج، في تطوير عدد من المهارات التي اكتسبها الأطفال خلال فترة البرنامج، وعملت على تشجيعهم على التطلع نحو المستقبل بإيجابية، عبر مساعدتهم على تصور «المكان السعيد» بالنسبة إليهم، حيث عمل الأطفال جنباً إلى جنب مع الفنانين الإماراتيين المتطوعين، وهو الأمر الذي عزز الهدف الأساسي من البرنامج المتمثل في مساعدة الأيتام على التواصل مع بعضهم ومع الآخرين ومجتمعهم.
حضر الورشة طيب الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، الذي تحدث مع الأطفال المشاركين في البرنامج حول أعمالهم الفنية وإنجازاتهم التي قاموا بتحقيقها خلال المبادرة، إلى جانب منى بن كلي، مديرة المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من المسؤولين في المؤسستين.
وقال طيب الريس إن برنامج «صلة» يعتبر مبادرة مجتمعية رائدة لدعم الأيتام والقصر، يضاف إلى سجل الإنجازات الإنسانية الرائدة التي حققها المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، خاصة أن أبناء المؤسسة استفادوا كثيراً من الورشات التي قدمها البرنامج، والتي تميزت باختيار المضمون المناسب لفئتهم، بما يسهم في تنمية شخصية الأطفال الأيتام، ويدعم الجهود التي تبذلها الحكومة لدمجهم في المجتمع.
تعزيز الثقة
من جانبها، قالت منى بن كلي إن برنامج «صلة» الفني يعكس مدى حرص سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم على دعم القضايا الإنسانية، مشيرة إلى أن البرنامج ساعد أكثر من 80 يتيماً في دولة الإمارات على تعزيز ثقتهم وتقديرهم لأنفسهم من خلال الفنون التعبيرية، منبهةً إلى أنه سيتم الاحتفال بإنجازاتهم عبر تنظيم معرض فني خاص في شهر رمضان المبارك.
وثمنت جهود الفنانين الإماراتيين المتطوعين الذين قاموا بتدريبهم لإدارة مثل هذه الورشات الفنية الخاصة بالعلاج بالفن، حيث استطاعوا إدارتها بشغف وعطاء انصب في مصلحة الأيتام والقصّر.
ويندرج برنامج «صلة» الفني ضمن مبادرات المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وبالتعاون مع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، وبإدارة مجموعة من الفنانين الإماراتيين.
وسيختتم البرنامج الفني الذي يمتد عاماً واحداً فعالياته بتنظيم معرض فني خاص خلال رمضان، حيث سيتم خلال المعرض عرض إنجازات الأطفال المتنوعة التي حققوها خلال ورشات العمل الفنية الأربع.
