لا تزال تذكر الشابة الإماراتية منى شيبان المهيري، مديرة سوق القطارة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في مدينة العين، حينما كانت طفلة، كيف كان يحرص أفراد عائلتها على الاستعداد للاحتفاء بمناسبة «حق الليلة»، وذلك بشراء المكسرات والحلويات، وتجهيز أكياس من القماش التي كانت تجمع فيها منى مع إخوتها وصغار «الفريج» ما يوزعه الأهالي عليهم من المكسرات والحلويات وحتى النقود.
والجميل إلى يومنا الحالي هو استمرار عادة الاحتفاء بمنتصف شهر شعبان، ولكل عائلة إماراتية طريقتها الجميلة في الاحتفاء، حيث احتفلت منى المهيري، في منزلها بمنطقة النايفة في مدينة العين، مع أفراد عائلتها وصديقاتها وقريباتها، بالنصف من شهر شعبان الذي كانت تنتظره معهم بشوق كبير.
وأوضحت المهيري أن «حق الليلة» هو احتفاء مبكر بشهر رمضان الذي يبشر به شهر شعبان، واستغرقت مدة شهرين للتجهيز لهذا الاحتفال، وذلك من خلال شراء وتوفير كل ما له علاقة وصلة بهذا اليوم، لا سيما الأشياء الإماراتية التراثية، وإعداد خطة كاملة عن الضيافة الخاصة بالضيوف، وتقديم الأكلات والحلويات الإماراتية الشعبية بطريقة ابتكارية، مشيرة إلى استقبالها ضيفاتها بارتدائها زياً إماراتياً تراثياً، ولكن بتصميم حديث، كما حرصت ضيفاتها في الوقت ذاته على ارتدائهن ملابس تراثية مُزينة ومنقوشة، ومنها المزخرفة أيضاً.
