يعتمد المجلس الوطني الاتحادي توصياته بشأن موضوع حماية المجتمع من المواد المخدرة في الجلسة الثانية عشرة من دور الانعقاد العادي الأول في الفصل التشريعي السادس عشر التي يعقدها بعد غد الثلاثاء، والتي ناقشها المجلس في جلسته العاشرة التي عقدها في العاشر من شهر مايو الجاري وأعاد التوصيات الى لجنة الشؤون الداخلية والدفاع لإعادة صياغته وفقا لما دار من مناقشات ومداخلات الأعضاء في الجلسة، وسيقوم المجلس بعد اعتماد التوصيات في صيغتها النهائية برفعها الى مجلس الوزراء لاتخاذ قراره بشأنها وفقا للآلية الجديدة التي اعتمدها للنظر في التوصيات.

وطالب المجلس في توصياته بالتحديث الدوري لجداول المواد المخدرة الممنوعة دولياً، وتوفير الرقابة الكافية على تداول الأدوية وصرفها من الصيدليات والعيادات الخاصة.

ودعا الى وضع خطط وبرامج عمل تراعي المعايير الدولية لمكافحة الترويج الإلكتروني للمخدرات بالتنسيق والتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، لتطبيق برامج تكنولوجية حديثة تضمن ملاحقة مروجي المخدرات ومستخدميها إلكترونيا، وتنفيذ برامج توعوية بشأن أضرار المخدرات وعواقبها الصحية، والنفسية والاجتماعية من خلال شبكة الإنترنت، وشبكات التواصل الاجتماعي.

وأوصى المجلس بالتوسع في إنشاء مراكز الإيواء والتأهيل والعلاج النفسي لمدمني المخدرات في كل إمارة، وتزويد المراكز القائمة بالإمكانيات، والقدرات الفنية، والبشرية اللازمة، وتزويدها بالمعدات الدولية الحديثة مع التشديد على تطبيق المعايير الدولية في علاج المدمنين.

وطالب بإنشاء مرصد وطني يُعنى بتكوين قاعدة بيانات على مستوى الدولة وربطه بالمجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، على أن تتضمن هذه القاعدة الإحصائيات المتعلقة بمدمني المخدرات، والمترددين على مراكز التأهيل، والذين تم علاجهم، وتحليل هذه الإحصاءات وتقديرها للتعرف على الجوانب الاجتماعية والنفسية اللازمة لصناعة السياسات، والبرامج الملائمة لمكافحة المخدرات، وتشجيع الباحثين والدارسين المتخصصين على إعداد الدراسات والبحوث اللازمة في هذا الشأن.

وأوصى المجلس باستقدام الخبراء، والمتخصصين الدوليين في علاج المخدرات لتدريب وتأهيل كوادر وطنية للتعامل الطبي والنفسي مع مدمني ومتعاطي المخدرات، والتعاون مع وزارة الصحة في إعداد دليل عمل فني للعاملين في مراكز الإيواء والتأهيل والعلاج النفسي بالدولة على أن يتضمن هذا الدليل المعايير الدولية بشأن مراحل العلاج، وأنواع برامج العلاج .

ودعا المجلس إلى تشديد الرقابة والإجراءات الأمنية على مراكز الإيواء والتأهيل والعلاج النفسي بما يضمن منع دخول المواد المخدرة إلى هذه المراكز .