أكدت موزة الشومي عضو المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن مشروع قانون «وديمة»، استطاع سد الفجوات في التشريعات الأخرى بخصوص حقوق الطفل، التي جاءت متفرقة، ليتم تجميعها كلها في قانون واحد، حيث تم الأخذ والإضافة للتشريعات السابقة، ما من شأنه حماية الطفل وتوعيته، وأضاف ما غفلت عنه التشريعات، وكل ذلك للارتقاء بالطفل وحمايته، ونشر حقوقه على أوسع نطاق، مشيرة إلى أن القانون جاء متوازناً مع مبادئ الدين الإسلامي، والعادات والتقاليد والمتطلبات الدولية.

وقالت لـ «البيان»، إنه في السابق، لم تتوفر إحصاءات بأعداد الأطفال في الدولة، إلا أن آخر إحصائية في 2010، أثبتت أن نسبة الأطفال في الإمارات، تمثل 24 % من عدد السكان، والبالغ عددهم 8 ملايين 264070 نسمة، بينما مثلت نسبة الأطفال المواطنين نسبة 45% من عدد السكان المواطنين، والبالغ عددهم 947997 نسمة.

وأضافت أن هذه النسبة تحتم الاهتمام بهذه الشريحة العريضة، التي تعد عماد المستقبل، منوهة بأن اهتمام دولتنا بالطفل، يستند إلى قناعتها بأن الأطفال هم استثمار المستقبل، وعليه، حرصت الحكومة على تطبيق أفضل المعايير الدولية المناسبة لخلق البيئة الأصلح للأطفال ونموهم وحمايتهم، فعمدت إلى توقيع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل عام 1997، كما انضمت لاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، فضلاً عن الاتفاقية الدولية رقم (138)، حول الحد الأدنى لسن الاستخدام، والاتفاقية الدولية رقم (182)، بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال.

مركز متميز

وحول الآثار المترتبة على صدور «وديمة»، أوضحت الشومي أن إصدار القانون سيكون مكملاً لمنظومة التشريعات الاجتماعية في الإمارات، والتي ترعى حقوق الإنسان، وتصون كرامته وحريته، حيث إنه يتضمن العديد من المواد الضامنة لحقوق الطفل، وحمايته التي تستمد أحكامها من اتفاقية حقوق الطفل، التي وقعتها الإمارات، وصدّق عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، كما أن إصدار القانون سيجعل الإمارات مركزاً للتميز في مجال حماية الطفل.

القانون سيكون المرجعية الأولى في حماية ودعم الأطفال، وبالتالي، ستكون هناك آليات عملية لحماية الطفل من أي إساءة أو إهمال، لأن ذلك سيكون بموجب النص القانوني، وسيصبح الاهتمام بالأطفال مؤشراً حضارياً.

وأكدت أن حماية الأطفال من الإساءة والإهمال، هي إنقاذ مبكر لحياة الطفل، حيث تشير الدراسات الحديثة إلى الربط بين إساءة المعاملة والإهمال في الصغر والأمراض والإعاقات المزمنة التي يعاني منها الأشخاص البالغون الآن، والتي قد تقود إلى الوفاة، وذلك بسبب تعرض الطفل لأي شكل من الإهمال أو إساءة المعاملة عندما كان صغيراً.

وقالت إن اللجنة المختصة، أخذت بعين الاعتبار لدى إعداد القانون، خصوصية مجتمع الإمارات وقيمه، من حيث الحرص على تنشئة الطفل بالاعتزاز بهويته الوطنية، واحترام ثقافة التآخي الإنساني والانفتاح على الآخر، وتوعية الطفل بحقوقه والتزاماته وواجباته في مجتمع تسوده قيم العدالة والمساواة والتسامح.

وأضافت أن القانون وضع الآليات المناسبة لحماية الطفل، حيث منح القانون، اختصاصي حماية الطفل، حق التدخل الوقائي والعلاجي في الحالات التي يتبين فيها أن صحة الطفل وسلامته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية مهددة للخطر، كما منحه كافة الصلاحيات باتخاذ التدابير الوقائية الملائمة في شأن الطفل، الأمر الذي نفتقر له حالياً، أو لعدم وضوح الأدوار لكل جهة معنية.