كشفت وفاء بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة تنمية المجتمع، أن هناك دراسة حالياً تجري لتطبيق معايير جديدة لبرنامج التدخل المبكر للأطفال المعرضين لبعض أنواع الإعاقات، لافتة إلى أن المعايير تطرقت إلى بعض الأسباب التي تعرض الأطفال للإعاقة، وتستهدف الأطفال الرضع والمعرضين لخطر الإعاقة، إضافة إلى معايير تختص بأهلية الوالدين طبياً من حيث التاريخ المرضي.

وأفادت بأن المعايير الجديدة ألزمت فيما يخص الأطفال أقل من 18 شهراً أن يرافقهم والديهم أو مقدمو الرعاية أثناء التشخيص وتلقي العلاج، كما أنها تطرقت للوضع الصحي للأبوين خاصة أنهما قد يكونان سبباً في إصابة طفلهما بإعاقات محتملة، مثل أن يكون عمر الأم أقل من 17 سنة عند ولادة الطفل، أو أنها أنجبت 3 أطفال قبل سن العشرين، فضلاً عن أن يكون هناك مرض مزمن عند أحد الوالدين أو إعاقة تؤثر على القيام برعاية الطفل، مثل الاضطرابات الوجدانية، والفصام، والقصور الحسي أو الذهني، وعدم توفر الغذاء الكافي أو اللباس، والمأوى والتي تسبب ضغطاً على الأسرة، وكلها أسباب قد تساهم بتوفرها بيئة مناسبة لإعاقة أو اضطراب عند الأطفال لاحقاً، وتطرقت إلى بعض الحالات الأخرى ومنها الإساءة الموجهة نحو الطفل مثل تعاطي المخدرات من قبل أحد الوالدين أو العنف المنزلي بين أفراد الأسرة والذي يشمل عنفاً جسدياً، وجنسياً، وانفعالياً.

وأوضحت أن الدراسة شملت معايير وعوامل ترتبط بالطفل نفسه والتي قد تزيد من فرص تعرضه للإعاقة لاحقاً مثل أن يكون وزنه أقل من 1200 جرام عند الولادة، وعمر الحمل أقل من 32 أسبوعاً أو لسبب دخول الطفل الحضانة لفترة أكثر من 5 أيام، فضلاً عن تأخر النمو داخل الرحم، أو زيادة نسبة الرصاص في الدم، اضافة لحدوث صعوبات مزمنة في التغذية، وتعرض الطفل لعدوى التهاب السحايا والدماغ، أوإصابة الأم أثناء الحمل بأمراض الزهري وفيروس نقص المناعة البشرية، والحصبة الألمانية، والهربس، أو نقص السكر والأكسحين في الدم، وأيضاً التعرض للعقاقير أثناء الحمل أو النيكوتين.

وقالت بن سليمان إنه يجب إعلام ولي الأمر بكافة المعلومات عن الخدمات والأنشطة المقدمة للطفل، أثناء تلقيه العلاج وأن المعايير الجديدة اشترطت إذا كان علاج الطفل يتطلب موافقة من ولي الأمر فيجب أن تكون خطوات العلاج مكتوبة بلغة مفهومة له، ويجب أن يعلم بأن الموافقة هي طوعية وليست إلزامية، ويمكن إلغاءها في أي وقت.

تلبية احتياجات

وأوضحت أن خدمات التدخل المبكر هي المخططة لتلبية احتياجات الأطفال ذوي الأهلية أو أسرهم، لتحسين تطورهم الجسدي، والمعرفي، والتواصل الاجتماعي، والانفعالي، وأنه يتم تصميمها بالتعاون مع الأسرة وفقاً لخطة خاصة بهم، لافتة إلى الفئات المستهدفة من تطبيق هذه المعايير والاشتراطات والتي تشمل الأطفال الرضع وصغار السن والأطفال الذين لديهم تأخر نمائي، أو المعرضين لخطر معين، والأطفال المشخصين طبياً بوجود مرض بصري، أو سمعي، والسرطانات، وأمراض القلب، وأمراض الجهاز العصبي المركزي، والاضطرابات الكرموسومية، والأيضية، والعظمية.

 قالت وفاء بن سليمان إن المختصين في برنامج التدخل المبكر يتولون تحديد واختيار أماكن تقديم الخدمات العلاجية والتربوية والتأهيلية والتربية التعويضية، بعد إجراء التقييمات اللازمة، وتبعاً لسن الطفل وطبيعة الصعوبات التي يعاني منها، لافتة إلى أن هذه الخدمات ستقدم من خلال مراكز ووحدات التدخل المبكر، أو عن طريق التدخل المبكر في المنزل بحيث يتلقى الطفل المعاق خدماته منزلياً، أو عن طريق الاثنين معاً تبعاً لما يقرره الفريق المتخصص، كما يمكن تقديم هذه الخدمات في أماكن أخرى كالحضانات والمستشفيات.