أكد المشاركون في منتدى الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي الذي نظّمته الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات ممثّلة بمركز شرطة دبي الصحّي في قاعة حمدان الذكيّة بمقر القيادة العامة لشرطة دبي أن إساءة استغلال مواقع التواصل الاجتماعي يؤدي إلى مخاطر من الجوانب الصحيّة والنفسيّة والأمنيّة والاجتماعيّة، كما أن إساءة استغلالها قد يتسبب في وقوع جرائم إلكترونية وتدمير حياة العديد من الأشخاص، الأمر الذي يستدعي استعراضاً للجانب القانوني والتشريعي الذي ينص عليه الدستور الإماراتي لمكافحة تلك الجرائم الإلكترونية المستحدثة.

وتم تنظيم المنتدى بحضور ورعاية اللّواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، ورعاية رسميّة من خدمة الأمين.

تحذير

وثمّن اللّواء خميس مطر المزينة مبادرة المركز الصحيّ لإقامته المنتدى، ومساهمته في تحذير أفراد المجتمع من الوقوع ضحايا للإدمان عليها أو للجرائم الإلكترونية، مشدّداً على ضرورة التحذير من خطورة استخدام الهواتف الذكيّة أثناء القيادة لاسيّما كتابة الرسائل النصيّة، الأمر الذي أودى بحياة العديد من الأشخاص، إضافة إلى الإصابات التي وقعت لآخرين بسببها، موصيا كافّة الحضور بعدم استخدامهم للهواتف الذكيّة أثناء قيادة مركباتهم حفاظاً على حياتهم وحياة الآخرين.

سلاح ذو حدّين

من جانبه أكّد اللّواء محمد سعيد بخيت مدير الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات في كلمته على أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في إثراء المعارف والعلوم وتبادل الخبرات بعدما كانت حكراً على مجموعات محدّدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة توجيه استخدامها بما يترك أثراً إيجابياً علينا، مع الوعي والتنبيه لأهم سلبيّاتها المؤدية للإدمان عليها، موضّحا أن الدراسات الحديثة للأطباء النفسيّين في العالم أثبتت احتماليّة حدوث إدمان حقيقي للأفراد في حال الاستخدام المفرط لها.

دعوة للاستثمار

ودعا العميد الدكتور الاستشاري علي سنجل مدير مركز شرطة دبي الصحيّ إلى ضرورة خلق جيل واع مبتكر قادر على الاستثمار في مجال التطبيقات الذكيّة، ومنافسة أكبر الدول العالمية في مجال تقنية المعلومات، موضّحاً أن هذا المجال اليوم أصبح ثروة تدرّ أموالاً ضخمة على بعض الدول، الأمر الذي يستدعي من الدول العربية البدء في التحوّل إلى منتجين تقنيّين وعدم الاكتفاء بأن نكون مستهلكين وحسب.

أضرار صحيّة ونفسيّة

كما تطرّق الملازم ثاني الدكتور خالد عبد الله راشد لوتاه من الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات لأهم الآثار السلبيّة الصحيّة التي نتعرّض لها لقاء الاستخدام الطويل للهواتف الذكيّة ومواقع التواصل الاجتماعي، ومنها عدم ممارسة النشاط الرياضي وما يترتب على ذلك من أمراض صحيّة عديدة أهمها أمراض العصر الحديث المتمثّلة في الإصابة بالسّمنة، والتهاب المفاصل وهشاشة العظام، وأمراض القلب والشرايين، والسكر، والضغط، إضافة لآلام الرقبة والظهر نتيجة الانحناءات الطويلة لمستخدمي الأجهزة الذكيّة.

وتابع حديثه عن الآثار السلبيّة ومنها تأثير استخدام التقنية قبل النوم مباشرة، والذي يتسبّب في إحداث خلل في إفرازات هرمونات الجسم، ناصحاً الحضور بالتوقف عن استخدامها قبل الخلود إلى النوم بثلاث ساعات كحد أدنى.

أسس أيديولوجيّة وتكنولوجيّة

وفي الجانب الاجتماعي، أوضح راشد حميد حارب المهيري من الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات أن التطبيقات الذكيّة قائمة على أسس أيديولوجية وتكنولوجية، مشيراً إلى أن الأولى تسمح بتبادل أفكار ورسائل كثيراً ما تستهدف الولاء الوطني عند الأفراد بغيّة إضعافه، إضافة لتشويه صورة شخصيّات عظيمة في الوطن، محذّرا من الانسياق خلف الأفكار المتطرّفة والجماعات الإرهابية، وداعياً أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم ومراقبتهم وتوجيههم من مخاطر من يحاولون تجنيدهم.

الجهل ليس عذراً

شدّد العقيد جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنيّة على أن الجهل بالقانون ليس عذراً لمن يلجأ لألفاظ خارجة عن حدود الأدب في تواصله مع الآخرين إلكترونياً، أو مهاجمتهم بأي شكل يسيئ لهم، مستعرضاً في الوقت ذاته ثلاثة قوانين بهذا الشأن والمتمثّلة في قانون العقوبات الاتحادي، وقانون جرائم تقنية المعلومات، وقانون التميّز والكراهية.