تساؤلات كثيرة تدور في خلده، لا يجد لها إجابات شافية، فقبل أعوام قليلة كانت المؤسسات تشترط لقبوله شهادة الثانوية العامة التي لم يحصل عليها نظراً لظروف أسرية على حد قوله، ولكن ما هي حجتها اليوم بعد إكمال دارسته وحصوله على هذه الشهادة التي كانت حلما وأملا لمستقبل وظيفي مستقر يبدأ منه حياته ويكون أسرة كسائر أصدقائه.

7 سنوات قضاها المواطن محمد الطنيجي في التنقل بين المؤسسات ومعارض التوظيف، التي كان يحدوه الأمل في كل زيارة لها بأن ترق له وتوظفه ليكمل طموحات المستقبل، ولكن «الثانوية العامة» التي كانت تشترطها المؤسسات وقفت له كـ«الشوكة في البلعوم» حتى فقد الأمل في الحصول على الوظيفة.

وبالرغم من كمية الإحباط والتثبيط التي كان يتجرعها مع كل رفض من قبل هذه المؤسسات، لم يتنازل عن حقه المشروع في الوظيفة.

قرر الطنيجي إكمال دراسته الثانوية، ليخرج من عنق الزجاجة، وهو بالفعل ما تم بعد سنوات قليلة، وحينها كانت الفرحة لا توصف، فالحلم الذي طال انتظاره أصبح قاب قوسين أو أدنى، وكان وصوله لهذه النتيجة كفيلاً بإشعال أمله في الحصول على وظيفة تشفي سنوات انتظاره، فأطلق العنان لخياله ليسرح ويمرح في ما يحلو له.

ولكن سرعان ما تبخر ذلك الحلم، وارتطم خياله بحاجز الواقع الذي كانت تفرضه المؤسسات باشتراطاتها المتجددة، كالخبرة والشهادة الجامعية، ليكمل بذلك مشواره الذي بدأه قبل سبع سنوات وكله أمل بأن يكون معرض الإمارات للوظائف خاتمة لمعاناته.