ثمّن دبلوماسيون مصريون توقيع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين، مؤكدين أن هذا المجلس خطوة مهمة في دعم التنسيق والتكامل العربي، بما يخدم الدول العربية كافة، وليس السعودية والإمارات فقط.
واستند البلَدان في توقيع اتفاقية إنشاء المجلس التنسيقي ــ الذي يهدف إلى التشاور والتنسيق في الأمور والموضوعات ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة - إلى الروابط الوثيقة بينهما في مختلف الأوجه الدينية والتاريخية والاجتماعية والثقافية، وانطلاقاً من حرصهما على توطيد العلاقات الأخوية بينهما ورغبتهما في تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في مجالات عديدة.
وثمّن الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب مساعد وزير خارجية مصر الأسبق السفير جمال بيومي هذه الخطوة، مشيراً إلى أن المجالس التنسيقية بين الدول وبعضها لها أهمية كبرى، وعلى عكس ما يعتقد البعض بكونها مجرد اجتماعات بروتوكولية لا يخرج عنها شيء، مردفاً: «المجالس التنسيقية لها دور مهم ومحوري في التشاور والتنسيق في مختلف الأمور والملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وبما يعتبر خطوة لدعم التكامل العربي».
وأشار في تصريحات لـ«البيان» إلى أن اجتماع أكبر قوتين ماليتين في العالم العربي (الإمارات والسعودية) في مجلس تنسيقي مشترك يعني تنسيقاً على أعلى المستويات، وستظهر نتائجه خاصة في الشؤون الاقتصادية، داعياً إلى تشكيل مجالس تنسيقية بين الدول العربية وبعضها، وبين أكثر من دولة، وليس دولتين فقط من الدول العربية، انطلاقاً من أهمية هذه المجالس في التنسيق والتشاور في خطوات تفصيلية أكبر على شتى المستويات.
أمر ملحّ
بدوره، أشاد مدير المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أمين شلبي باتفاقية تشكيل مجلس تنسيقي بين الإمارات والسعودية، مؤكداً أهمية هذه المجالس التنسيقية بشكل عام، لا سيما بين دولتين تربطهما علاقات وطيدة ومصالح مشتركة، ما يجعل التنسيق الدائم والمستمر في مختلف المجالات أمراً مطلوباً بشدة وعبر الكثير من القنوات، من بينها المجلس التنسيقي.
وأفاد في تصريحات لـ«البيان» بأن المجلس التنسيقي يؤدي دوراً في توحيد وتقريب الآراء والمواقف حول مختلف القضايا والملفات، والتنسيق بين البلدين في الكثير من الموضوعات الرئيسة، إضافة إلى اتخاذ ما يلزم من تحركات عملية أو مشروعات مشتركة بين البلدين، بما يدعم هذا التنسيق والتكامل، ويعزز من العلاقات المشتركة، كما هي الحال في المجلس التنسيقي المصري السعودي الذي ينسق من خلاله البلدان على أعلى مستوى في مختلف المجالات، ومن بين هذه المجالات تنسيق المشروعات السعودية في مصر.