أشاد جمع من السياسيين والخبراء الاقتصاديين والعسكريين البحرينيين بإنشاء المجلس التنسيقي المشترك ما بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، واصفين إياه بنقطة تحول استراتيجية وإيجابية، وإضافة واعدة لدول المنطقة قاطبة قبالة التحديات المتزايدة، بطليعتها التدخلات الإقليمية والإرهاب.

وبينوا في حديثهم لـ«البيان» أن التعاون الخليجي في الجوانب كافة، بهذه المرحلة الحرجة التي تعصف بالمنطقة، يمثل مطلباً من الشعوب كافة، موضحين أنها خطوة يتأمل أن تشمل الحكومات الخليجية كلها في القريب العاجل. وفيما يلي نص اللقاءات.

‎أشاد أحمد بن إبراهيم المُلا، رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين، بالخطوة الرفيعة التي قامت بها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالتوقيع على اتفاقية مجلس التنسيق المشترك، بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد الملا أن التطورات السياسية والتحديات الاقتصادية الاستثنائية تستوجب المزيد من التعاون والتشاور والتنسيق في الأمور والموضوعات ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة، مباركاً الخطوة السعودية الإماراتية التي تعزز من التعاون الخليجي وتؤسس لمرحلة الاتحاد الخليجي، باعتباره تطلعاً شعبياً خليجياً مهماً.



وأعرب رئيس مجلس النواب البحريني عن تقديره لما أكدته الاتفاقية أن إنشاء مجلس التنسيق والمهام الموكلة إليه لا تخل بالالتزامات والتعاون القائم بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً أن المجلس التنسيقي رسالة إلى العالم أجمع لما وصلت إليه العلاقات الخليجية من تجانس وترابط وانسجام.

وبدوره، قال النائب الأول لرئيس مجلس الشورى البحريني جمال فخرو إن «أي عمل عربي مشترك، وخليجي تحديداً، مهم لشعوب المنطقة، ويمثل إضافة لها، خصوصاً في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة، إذ أثبتت التجارب أننا في أشد الحاجة إلى أن نكون فريقاً واحداً، جنباً إلى جنب، وأي خطوة تصب نحو التنسيق والتعاون المشترك مباركة من الجميع ومشاد بها».

وأضاف فخرو: «التحديات المستمرة والمتزايدة لحكومات الخليج، بطليعتها التحديات الإقليمية والإرهاب، تدفعها إلى الدخول في مثل هذه الخطوات المباركة، سواء بإنشاء مجالس تنسيقية أو تحالفات مشتركة أو معاهدات واتفاقيات تعاون وبشتى المجالات، وهو أمر يعكس النضوج السياسي والحكمة والفطنة والحيطة».

وأردف: «العلاقات التي تربط دول الخليج العربي مميزة وتاريخية ومتأصلة، ولكن العلاقات السعودية الإماراتية هي الأقوى، وتمثل الثقل الحقيقي لهذين البلدين الكبيرين والاستراتيجيين، والتقدم بهذا الاتجاه الإيجابي من شأنه أن ينعكس بالخير على الشعوب الخليجية كافة».

ويرى رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس النواب البحريني النائب علي العطيش أنها خطوة بالاتجاه الصحيح نحو الاتحاد الخليجي المرتقب.

وزاد العطيش في حديثه لـ«البيان»: «هذا ما تتمناه شعوب المنطقة، ومن أجل الوصول إلى الصيغة الاتحادية التي سيكون لها الأثر البالغ بتقريب شعوب المنطقة وتقريب المواقف».

ودعا اللواء المتقاعد من قوة دفاع البحرين أحمد يوسف الرويعي إلى ضرورة أن تحذو دول الخليج كافة إلى مثل هذه الخطوة المباركة التي تعكس حكمة قادة الدولتين واهتمامهم بتعزيز أواصر التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين في مواجهة الصعاب، وتعزيز الأمن والاقتصاد والمعرفة بقالب واحد لا يتجزأ.