كشفت هدى الشيبة النعيمي أخصائية التغذية في مركز عود التوبة للتشخيص والفحص الشامل في العين، التابع لشركة «صحة»، أن 11% من مراجعي المركز هم من الأطفال، إذ لا يخلو يوم من استقبال أطفال يعانون من السمنة والكولسترول في عيادة التغذية في المركز، والنسبة في تزايد مستمر، وهم بالتالي معرضون للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وأضافت النعيمي: «في الآونة الأخيرة نلاحظ تزايد نسبة إصابة الأطفال بالسمنة، وأهم أسباب ذلك ترجع للوالدين وذلك لاعتقاد الكثيرين بعدم حرمان أطفالهم، وأن الطفل عندما يبلغ سن البلوغ سوف يكون في الوزن الطبيعي. ومن أسباب سمنة الأطفال أيضا طبيعة النشاط البدني الرياضي، خاصة وأن أغلب الأطفال يفضلون مشاهدة التلفاز أو استخدام ألعاب الفيديو بدلا من الألعاب الحركية. إضافة إلى إكثارهم من تناول المأكولات السريعة عالية السعرات الحرارية والأملاح والدهون والسكريات. من الأسباب أيضا عدم النوم لساعات كافية والأكل بكميات أكثر من الحاجة.

مشيرة إلى أن نتائج سمنة الأطفال تتمثل في الوجبات العالية بالدهون والتي تسبب أضرارا صحية منها تغيرات هيكلية ووظيفية في نظام حاسة الشم، ويؤدي إلى تأثيرات سلوكية تزيد من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، وتزيد من خطر الإصابة بأنواع مختلفة من الأورام أهمها سرطان الثدي، وتسبب أيضا أمراضا أخرى كأمراض الكبد وخاصة الكبد الدهني لأن الوجبات الدهنية تزيد من نسبة الدهون الثلاثية في الكبد وفي منطقة الخصر وهو أكثر أمراض الكبد انتشارا، وغيرها من الأمراض كالسكري من النوع الثاني، والكولسترول، والقلب، وتسوس الأسنان، ونقص فيتامين د.

نصائح

وتطرقت هدى الشيبة النعيمي في حديثها لعدة نصائح من شأنها أن تقي الأطفال من السمنة وذلك من خلال الانتظام في الوجبات، ويفضل اختيار نوع الطعام المفيد الذي يستغرق وقتا طويلا للهضم مثل الحبوب الكاملة والأرز البني والخضار و الفواكه الغنية بالألياف والألبان بدلا من المشروبات الغازية. إضافة إلى النوم بشكل كاف، لأن الإجهاد والتعب الكثير يزيد من هرمون التوتر الكورتيزول وبالتالي يتجنب الجسم العملية التي تحتاج وقتا طويلا لتزويده بالطاقة فيبحث عن بدائل أسرع كالسكر، كما يتجنب تحويل الدهون.