توفر وزارة الصحة ووقاية المجتمع أجهزة جديدة للكشف عن الأدوية المغشوشة، قريبا، وفق الدكتور أمين الأميري وكيل الوزارة المساعد لسياسات الصحة العامة والتراخيص، والذي أكد لـ«البيان» أن «تروسكان ار ام» يعد من أحدث الأجهزة العالمية للكشف عن الأدوية المغشوشة؛ لافتاً إلى أن الأجهزة الجديدة سيتم توزيعها على جميع منافذ الدولة لفحص المنتجات المستوردة وللتأكد من ضمان جودتها وأنها غير مغشوشة.

وأكد الدكتور أمين الأميري عدم ضبط أي صيدلية تبيع أدوية مغشوشة أو مزيفة في صيدليات الدولة خلال العام 2015، في حين تم ضبط صيدليتين في العام 2014 تبيعان أدوية ضعف جنسي وأدوية أمراض مزمنة، حيث تم إغلاقهما لمدة شهر بعد تكرار العملية.

نظام ترميزي

وأشار الأميري إلى أن الوزارة تطبق نظاما متطورا يطلق عليه «الترميز الدوائي»، وهو نظام رقابي متقدم يتابع توريد المنتجات الطبية من المصنع حتى يد المريض. وهو عبارة عن باركود ثنائي الأبعاد على عبوات الدواء يتتبع سلسلة الإمداد والتوريد لكل دواء من المصنع إلى الصيدلية مرورا بمراحل التخزين والتوزيع وهو نظام عالمي وله فائدة كبيرة في الحد ومنع الأدوية المغشوشة.

مجموعة خطط

وقال إن الوزارة وضعت مجموعة من الخطط المستقبلية لمكافحة الأدوية المغشوشة بالتعاون مع الجهات الصحية الحكومية وغيرها مثل الجمارك الاتحادية للوصول إلى الهدف المنشود، وهو القضاء على المنتجات الدوائية والوسائل الطبية المغشوشة بنسبة 100%، مشيرا إلى أن مسؤولية الغش الدوائي لا تتحملها وزارة الصحة أو التفتيش الصيدلاني وحدهما، بل تتحملها العديد من الجهات الحكومية الأخرى، ومنها الجمارك والشرطة ووزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية المحلية.

وأشار إلى أن الوزارة تركز على بناء الكفاءات من المفتشين أصحاب الضبطية القضائية، مؤكدا أن بناء الكوادر وتنمية قدراتها تلعب دورا كبيرا في مكافحة الغش الدوائي، حيث وضعت الوزارة إطارا زمنيا محددا لتدريب كوادر العاملين في التفتيش على القطاع الصيدلي الخاص لتنمية مهاراتهم والتعرف على الأدوية المغشوشة، لافتا إلى أنه يتم تنفيذ برامج تدريبية كل ثلاثة أشهر تهدف إلى تعزيز مهارات التواصل مع مهني الرعاية الصحية وتطوير مهارات الإشراف والرقابة والاطلاع بصورة معمقة على الأطر التنظيمية مع تعزيز قدرات التعامل مع الآليات الحديثة والتحليلات التي تتم على الأدوية المغشوشة والتعرف عليها وكذلك التدريب المستمر للصيادلة في جميع المناطق الطبية.

شبكة معلومات

طالب الدكتور الأميري بضرورة ابتكار برنامج حديث كقاعدة بيانات معلوماتية وتطوير شبكات التواصل بين الهيئات الصحية المحلية والجهات الحكومية الأخرى مثل الجمارك والشرطة ووزارة الاقتصاد ووزارة الداخلية للوقوف على أي تحذيرات أو تعديلات تتم على الأدوية وعمل نافذة لاستقبال الشكاوى من مختلف أفراد المجتمع في سياق التعامل مع الأدوية غير المطابقة للمعايير العالمية أو المغشوشة ضمن آلية تعتمد على الواقعية المهنية بحيث تمنع تداول أدوية مسحوبة من السوق المحلي أو العالمي.