أشاد اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بجهود إدارة سجن النساء بدبي في رعاية أطفال النزيلات، الأمر الذي يساعدهم على الاندماج في رياض الأطفال الأخرى عندما يخرج ذواتهم من السجن، مؤكداً أن التصميم الجديد لمبنى الحضانة يراعي توفير بيئة صحية وجو مثالي، وسيحظى الطفل بفرصة التواجد بالقرب من أمه على مدار الـ 24 ساعة دون فصلهما في عنبر خاص وتحديد ساعات للرضاعة، بالإضافة إلى توفير مساحات خاصة للعب تكون معرضة للشمس، وتوفير مركز طبي صغير للاعتناء بالأطفال وغرفة مخصصة لهم للتعلم من خلال اللعب مع عدم إغفال خصوصية الأطفال وتوفير الجو الأنسب لهم لتنشئة صحية ونفسية سليمة دون إخلال بأمن السجن وتنفيذ الأمهات لمدتهن المحكومية.

جاء ذلك خلال جولته تفقدية لسجن النساء في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، في إطار برنامج التفتيش السنوي للإدارات ومراكز الشرطة، رافقه خلالها اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، والعميد علي الشمالي، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، ونائبه العقيد مروان جلفار، والعقيد جميل ناصر آل رحمة مدير إدارة الشؤون الإدارية، والمقدم خالد بن سليمان مدير إدارة الرقابة والتفتيش في الإدارة العامة لحقوق الإنسان، والرائد جميلة خليفة، مدير سجن النساء بالوكالة، والنقيب الدكتور عبد الرزاق المازمي رئيس قسم التفتيش، وعدد من الضباط.

تفتيش

واستهل القائد العام جولته بتفتيش حرس الشرف والطابور العام وتفقد مكتب خدمة المتعاملين، موجهاً بضرورة تطوير قدرات العاملات في مواقع تقديم الخدمات من خلال دورات وورش عمل وحملات تثقيفية وإرشادية ومبادرات تساهم بشكل كبير في تشكيل شخصية مقدم الخدمات القادر على التعامل مع المتعاملين بكل لباقة وصبر، وبما يخدم المصلحة العامة، ويسهل على أسر النزلاء وسعادتهم إجراءات الزيارات ويلبي طلباتهم بكل مرونة ويسر.

واطلع اللواء خميس المزينة على مشروع حضانة لرعاية أطفال النزيلات في سجن النساء في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، خلال فترة قضاء العقوبة التي تقع على مساحة قدرها 658 متراً مربعاً، وتضم 8 غرف يتسع كل منها لسبعة أسرّة، وبجوار كل سرير مهد لطفل، كذلك يتوفر في المبنى منطقتي ألعاب داخلية للأطفال لممارسة الأنشطة اليومية، وعيادة طبية صغيرة وقاعة طعام قابلة للتحويل لقاعة أنشطة وفعاليات تعليمية وغرفة للاستقبال والمراقبة.

متابعة

وتفقد قسم المتابعة الإدارية، حيث وجه بالاهتمام ومتابعة الإجراءات الإدارية ووضع منهجيات وآليات عمل وتطوير الخدمات المقدمة للنزلاء وسرعة إنهاء إجراءات المتعاملين مع الإدارة وتطويع التقنيات الحديثة وتسخيرها لذلك.

وأكد اللواء المزينة أن النزيلة تحت عهدة شرطة دبي، لذا وجب توفير كافة الاحتياجات الأساسية لها بما يتوافق مع الأنظمة العالمية المعمول بها لأن الإدارة العامة للمؤسسات العقابية ليس هدفها معاقبة النزيلات وحسب، بل أيضاً إصلاحهن وتأهيلهن ليكن مستعدات للعودة إلى المجتمع، بالإضافة إلى تصميم البرامج التأهيلية للنزيلات في سبيل تحسين المعرفة لديهن، مما يساهم في تعليمهن مهناً يعولن عليها مستقبلاً، وتعود عليهن بالنفع وتدعم مسيرة حياتهن.

وأشاد القائد العام لشرطة دبي بالمبادرات الإنسانية والمناسبات الاجتماعية التي تبنتها إدارة سجن النساء، منها يوم المرأة الإماراتية، والاحتفال باليوم العالمي للطفولة، واليوم الوطني، الأمر الذي يقدّم الدعم الإنساني الدائم لأطفال النزيلات خلال المناسبات الدينية والفعاليات العالمية والاحتفال بليلة النصف من شعبان (حق الليلة)، ويدخل البهجة والسرور إلى قلوب أطفال النزيلات، كذلك الاحتفال بيوم الأم لإضفاء السعادة والفرح إلى قلوب الأمهات من النزيلات.

مبادرات

كما أشاد بالمبادرات الإنسانية من الجمعيات الخيرية وأفراد المجتمع والمؤسسات التجارية لمساعدة نزيلات المؤسسات العقابية المعسّرات وأسرهن، ومد يد العون للتخفيف من معاناتهن، وتحقيق التكافل الاجتماعي الذي يحض عليه ديننا الحنيف، مؤكداً أن القيادة العامة لشرطة دبي تعمل انطلاقاً من أهدافها الإنسانية الرامية لمساندة الخيرين والمحسنين، وإسهاماً منها في لم شمل الكثير من الأسر وفرج كربة النزيلات ودفعهن للإقبال على الحياة بروح الأمل والتفاؤل.

 وتابع جولته التفقدية مطلعاً على البرامج والدورات التخصصية والتدريبية والتعليمية والأعمال اليدوية والحرفية التي تقوم بها النزيلات، وتشتمل المشغولات اليدوية، وبعض المنتجات المتعلقة بالهدايا والتحف، وتصميم الأزياء والديكور المنزلي، والخياطة والتطريز، وتصميم العباءات والشيلة وتطريزها، ورسم المفارش، وتغليف الهدايا، وفن عمل الإكسسوارات المنزلية والنسائية، إلى جانب صنع الألعاب والمجسمات، والرسم والحناء.