بدعم من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، شاركت دولة الإمارات أول من أمس، في تنظيم إحاطة رفيعة المستوى في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تعني بمبادرة «كل امرأة وكل طفل في كل مكان»، التي تهدف إلى إنهاء حالات الوفاة، التي يمكن تفاديها بين النساء والأطفال والمراهقين بحلول عام 2030.
شارك في الإحاطة التي شكلت انطلاقة لاستراتيجية الخمس سنوات لمنهاج هذه المبادرة المدعومة من قبل دولة الإمارات، إلى جانب السفيرة لانا نسيبة المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، وكل من الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية كيونغ وا كانغ، والأميرة سارة زيد في رئاسة هذه الفعالية.
وفي كلمتها الترحيبية أشارت السفيرة نسيبة إلى الاهتمام الذي تبديه دولة الإمارات في مجال تقدم جدول أعمال المبادرة، مؤكدة أن دولة الإمارات ملتزمة بدفع عجلة منهاج عمل «كل امرأة وكل طفل في كل مكان».
ونوهت باستضافة دولة الإمارات العام الماضي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك اجتماعاً لخبراء التنمية والشؤون الإنسانية في أمور صحة الأمومة وصحة الطفل في أبوظبي، بهدف إشراك حركة «كل مكان» العالمية.
وألقت السفيرة لانا نسيبة الضوء على دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لهذا المنهاج، بما في ذلك قيامها في أبريل الماضي باستضافة اجتماع الخبراء الثاني في أبوظبي، الذي صدر عنه استراتيجية تنفيذ مدتها خمس سنوات لمنهاج عمل المبادرة مع التركيز على الوصول إلى جميع النساء والأطفال والمراهقين لا سيما ضمن السياقات الإنسانية.
وأبرزت السفيرة نسيبة الدور المهم، الذي تضطلع به النساء باعتبارهن قادة ضمن السياقات الإنسانية، وقالت «إن النساء والشباب غالباً ما يكونون من المستجيبين الأوائل للأزمات والمبتكرين الرواد في إيجاد حلول مستدامة في أوقات الأزمات».
دعوة
واختتمت السفيرة نسيبة كلمتها بالدعوة إلى الاستثمار في مجال صحة وسلامة النساء والأطفال في السياقات الإنسانية، مؤكدة أن البيانات تظهر أن تمكين المرأة يطلق الطاقات غير المستغلة، ويحفز النمو ليعود بالفائدة إلى جميع أفراد المجتمع.
بدورها شددت كانغ على أهمية التركيز على صحة النساء والأطفال والمراهقين في السياقات الإنسانية والهشة، مشيرة إلى أنه غالباً ما يتم إغفال هذا الجانب الهام.
وتوجهت بالشكر إلى دولة الإمارات وشركائها على الدعم المستمر وعلى فهمهم كيفية عمل المبادرة، ضمن جميع القطاعات من أجل إنهاء الوفيات التي يمكن تفاديها بين النساء والأطفال والمراهقين في جميع السياقات.
وقالت «إن هذه المبادرة تجعلنا نرى المشكلة بوضوح، وهي ستعزز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وستشكل منهاجاً استراتيجياً لتحقيق جدول أعمال الأمين العام، من أجل الإنسانية في القمة العالمية للعمل الإنساني وما يتجاوزها، فضلاً عن تحقيق الأهداف المحددة في جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030».
قيادة حكيمة
من جانبها شددت الأميرة سارة زيد على القيادة الحكيمة لدولة الإمارات ولا سيما رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ودعم وشراكة ريم الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في الترويج لصحة ورفاه النساء والأطفال والمراهقين في جميع السياقات، مؤكدة أن هذه المبادرة الإماراتية شجعت وعززت من العمل وأفسحت المجال للسعي في مهمتنا ومواجهة التحديات وتحفيز وتمكين الجهات الفاعلة في المجال الإنساني والإنمائي، من أجل توفير أفضل النتائج للنساء والأطفال المراهقين، الذين يعيشون في أسوأ ظروف ممكنة.
وألقت الأميرة سارة الضوء على النتائج الرئيسة لاستراتيجية التنفيذ، التي مدتها خمس سنوات لمنهاج عمل المبادرة، التي تم وضعها خلال الاجتماع التشاوري الثاني للخبراء في شهر أبريل 2016.
وتحدثت السفيرة مي الين ستنر من النرويج مركزة على ضرورة العمل عبر جميع القطاعات، من أجل تحقيق أهداف المبادرة والعمل أيضاً مع جميع المتضررين، وشددت في معرض حديثها على أهمية العمل مع النساء والأطفال في مجال الاحتياجات الإنسانية.
وحثت كل الجهات الفاعلة في المجال الإنساني والإنمائي على جعل التعليم جزءاً مهماً من هذه المبادرة بغية تناول جميع احتياجات النساء والأطفال والمراهقين.
اجتماع
تترأس معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة، وفد الدولة إلى القمة العالمية للعمل الإنساني المزمع عقدها في إسطنبول قريباً والتي ستستضيف اجتماعاً بهدف مراجعة استراتيجية الخمس سنوات للمبادرة.
