أكد الدكتور محمود رمضان الموافي أخصائي القلب بمستشفى أمينة في عجمان أن من 500 إلى ألف نوع مختلف من البكتيريا تستوطن فم الإنسان، ونحو 80 نوعاً مختلفاً من الفطريات وبعض الفيروسات والطفيليات، مبيناً أن هذه الكائنات الدقيقة ليست موجودة فقط على الأسنان، ولكن أيضاً على اللثة واللسان والغشاء المخاطي المبطن للخدين والشفتين.
ونصح الموافي بضرورة تنظف الفم بالفرشاة خصوصاً قبل الخلود إلى النوم حتى لا يتضاعف ذلك العدد من البكتريا وبالتالي تقل فرص العدوى.
وشدد على خطورة تناول الشاي والقهوة من الدلال المكشوفة لأنها أكبر ناقل للفيروسات والأمراض الفموية عن طريق اللعاب خصوصاً مرض الهربس المسبب للتقرحات بالفم وباطن الشفتين وفيروسات البرد، وبعض فيروسات الالتهاب الكبدي الوبائي.
وقال الموافي ان ما يعيش في تجويف الفم من الميكروبات يبلغ عشرين مليار ميكروب، كما أن ميكروبات الفم هذه سريعة التكاثر، فهي تتطلب خمس ساعات فقط لمضاعفة عددها.
وأوضح ان الأكواب التي يتم تداولها بين الأشخاص بطريقة عفوية وتلك الموضوعة في إناء به ماء بجوار الدلة من الممكن أن تنقل الأمراض الفموية إلى أشخاص غير مرضى، لأن أحد مستخدمي تلك الأكواب قد يكون مصابا بمرض فموي أو برد أو مرض ما، فبالتالي سريعا ما تنتقل العدوى إلى أشخاص آخرين أسوياء لأن الماء الموجود بالأناء غير كاف لغسل الكوب بل أصبح بؤرة لتكاثر الجراثيم.
وأضاف الموافي أن كل ملليلتر واحد من اللعاب يحتوي على مائة مليون ميكروب، فكم ميكروب تم نقله ممن شرب أولا إلى من تلاه؟، مبيناً أن وضع الأكواب كلها بإناء من الماء في درجة حرارة الغرفة ما هو إلا إنشاء مزرعة مجانية للميكروبات تسمح بمضاعفة عددها ونقلها إلى كل من يستعمل كوبا من ذلك الإناء، ناصحا بعدم تناول الشاي والقهوة من تلك الأكواب التي تؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض التي تنتقل بواسطة اللعاب.
وذكر أن هناك انتشاراً كبيراً لجرثومة المعدة (الهليكوبتر) بين الناس لدرجة أن معظم من أجروا ذلك الفحص قد ثبت إصابتهم بهذه الجرثومة والتي تسبب التهاباً مزمناً بالمعدة قد يتطور إلى الإصابة بقرحة المعدة والإثني عشر، مشيراً إلى أن القضاء عليها يتطلب أدوية عدة مع الكثير من المعاناة للمريض.
