قال الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لسياسات الصحة العامة والتراخيص، إن الفترة الممنوحة للمستشفيات والمراكز الخاصة للحصول على الاعتماد الدولي تنقضي مع نهاية عام 2017، مؤكداً أن الوزارة لن ترخص بعدها أياً من المستشفيات العامة أو مستشفيات جراحة اليوم الواحد أو مراكز الإخصاب، بينما أعطيت المراكز الصحية التخصصية مهلة تمتد حتى 5 سنوات.

وعلى صعيد آخر، كشف الأميري أن نسبة الإنفاق الصيدلاني في الدولة من إجمالي الإنفاق الصحي وصلت إلى 18.9% حيث قدرت قيمة الإنفاق الصيدلاني في 2014 بنحو 9.5 مليارات درهم وارتفعت إلى 10.3 مليارات عام 2015 بزيادة 9.1%، ومن المتوقع أن تصل إلى 14 ملياراً نهاية عام 2019. وهذه مؤشرات قوية عن مدى تطور الخدمات الصحية بالإمارات، والحاجة الفعلية لحصول المنشآت الصحية الحكومية والخاصة على الاعتماد الدولي دعماً للسياحة العلاجية.وعن الاعتماد الدولي، قال الأميري: يجب أن يكون من إحدى 3 هيئات عالمية، وهي: الهيئة المشتركة للاعتماد الدولي JCI، والهيئة الأسترالية للاعتماد الدولي، والهيئة الكندية للاعتماد الدولي.

ندوة علمية

وقال في تصريحات للصحافيين الخميس الماضي عقب ندوة علمية نظمتها الوزارة بالتنسيق مع السفارة الأسترالية في الدولة والهيئة الأسترالية لاعتماد المنشآت الصحية حضرها عدد من المسؤولين من مختلف المنشآت الصحية والهيئات الحكومية الصحية المحلية والهيئات الصحية في بلديات الدولة ومسؤولو المستشفيات في فندق شيراتون دبي، إن هناك 140 منشأة صحية حكومية وخاصة من مستشفيات ومراكز صحية وتأهيلية وتشخيصية وغيرها على مستوى الدولة حصلت على الاعتماد الدولي حتى نهاية 2015، وإن الإمارات كانت الأسرع عالمياً في حصول منشآتها على الاعتماد، حيث حصلت 19 منشأة صحية بوزارة الصحة على الاعتماد الدولي (5 مستشفيات و14 مركزاً صحياً) خلال عام ونصف العام، ما يعتبر الأسرع عالمياً.

إنفاق صحي

أوضح الدكتور الأميري أن التقرير الصادر عن شركة BMI البريطانية أشار إلى أن حجم الإنفاق الصحي في الدولة كان 49.9 مليار درهم في عام 2014، وارتفع إلى 54 مليار درهم عام 2015 بزيادة قدرها 8%، ومن المتوقع أن يصل حجم الإنفاق الصحي إلى 71 مليار درهم بحلول عام 2019.

وأكد الأميري أن تطوير بيئة التشريعات والقوانين الناظمة لضمان وصول خدمات صحية ذات جودة شاملة لجميع شرائح المجتمع يتبوأ قمة الأولوية على جدول حكومة الإمارات العربية المتحدة، كما يركز الإطار الاستراتيجي لوزارة الصحة ووقاية المجتمع على تعزيز الممارسات التنظيمية، لتقديم أفضل الخدمات الصحية، وفق أعلى المعايير العالمية، بينما تهدف الإجراءات التنظيمية للقطاع الدوائي والتكنولوجيات الطبية ومرافق الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، للحفاظ على توازن يضمن سلامة المنتج والجودة والفعالية في الوقت المناسب.

دليل تنظيمي

وأشار الأميري إلى أن التشريعات التنظيمية الموحدة للمستشفيات تمثل حجر الزاوية نحو تحقيق استراتيجية الوزارة نحو الارتقاء بمعايير الرعاية الصحية في المستشفيات وجودة الخدمات، وكذلك سلامة المرضى والعاملين في الرعاية الصحية، وهي تتوافق مع القوانين الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن المعايير الدولية لاعتماد المستشفيات، حيث قامت وزارة الصحة وهيئة الصحة بدبي وهيئة الصحة أبوظبي، من خلال لجنة مشتركة بوضع معايير موحدة للمنشآت الصحية على مستوى الدولة وفق معايير مستنبطة من المعايير العالمية، كما توفر ركيزة أساسية للهيئات الصحية، لتقييم أداء المستشفيات وضمان الالتزام بالمعايير العالمية للخدمات الصحية المقدمة كونها تساعد المستشفيات في تطوير نظم إدارة الجودة، وفي تقييم الكفاءة الخاصة لضمان الامتثال للمتطلبات التنظيمية.

جسر تواصل

ذكر الدكتور الأميري أن الدور المحوري لوزارة الصحة بناء جسر بين القطاعين العام والخاص، لتسهيل التغيير التنظيمي، وتحسين السياسات والنمو والتعاون، بما يضمن إجراء حوار مفتوح بين جميع شركاء الأعمال لمعالجة القضايا، وحلها بشكل سلس وبالطريقة الأكثر فعالية، وإعطاء مساحة لمناقشة الابتكارات والتقنيات الحديثة في هذا المجال.