تفاعل ذوو الإعاقة مع مبادرة «عام 2016.. عام القراءة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتشارك هذه الفئة بإيجابية في المبادرة لتحقيق الاستفادة ودمجهم الإيجابي في المجتمع من خلال تنظيم المخيمات والجلسات القرائية، وإطلاق المسابقات التي تشجعهم على اقتناء الكتب وقراءتها، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من رصيدهم الثقافي والمعرفي.
كتب مفيدة
وقالت هويدا عبدالله الفارسي، رئيسة شعبة الإعاقة البصرية في مركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، إن ذوي الاعاقة ابتهجوا بالمبادرة التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة، ومن هذا المنطلق حرصت الشعبة على توفير الكتب المفيدة بتنوعها إلى جانب الأجهزة والتقنيات المطورة للمكفوفين لمواكبة التطور التكنولوجي والتعامل مع المحيط الخارجي ومساعدتهم على التطور المعرفي والثقافي.
وأضافت الفارسي: تحتوي المكتبة على أكثر من ألف كتاب منها 500 كتاب مطبوع بطريقة برايل باللغتين العربية والإنجليزية، أبرزها القرآن الكريم، وكتاب (رؤيتي) لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إضافة إلى كتب مختصة بالمجالات العلمية والأدبية والثقافية والاجتماعية والمعاجم العربية، كما تضم المكتبة مجموعة كبيرة من الأقراص المدمجة التي تتضمن مواد علمية وثقافية.
مصدر للمعرفة
وأكدت حليمة المطر، معلمة متخصصة في المركز، أن القراءة تعتبر مصدرا رئيسا للمعرفة والتعلم، ويتحتم علينا تشجيع ذوي الإعاقة على القراءة من خلال إطلاق الحملات والمبادرات والمشاريع لنشر وتعزيز القراءة بشكل منتظم.
وتابعت "هناك فئات من ذوي الإعاقة يحبون القراءة إلا أنهم لا يستطيعون القراءة أو الاستماع بطريقة طبيعية، وهنا يتطلب انتقاء كتب ذات خواص فنية وأدبية تلبي احتياجاتهم من ناحية التصميم، واللغة، والصور، ومجريات القصة، لذا فإن كتب ذوي الإعاقة تحتاج إلى جهود ومطابع متخصصة وفرق عمل متدربة".
جهد مضاعف
وأوضحت عفراء إبراهيم البلوشي، معلمة متخصصة، أنه لا يخفى على أحد أن ذوي الإعاقة بحاجة إلى اهتمام مضاعف، بمعنى ضرورة توفير كتب خاصة لمختلف فئاتهم، خصوصاً أن القراءة تساعدهم على فهم البيئة المحيطة بهم، والتواصل الإيجابي مع الآخرين.
وأشار حامد الغيثي، وهو شاب يعاني من إعاقة حركية، إلى أنه يهوى قراءة الكتب الثقافية الذي تثري تفكيره، وعاتب في الوقت ذاته بعض دور النشر بسبب عدم اهتمامها بنشر الكتب الخاصة بهذه الفئة، خصوصا أن القيادة الرشيدة وضعتهم في مقدمة أولوياتها. كما يهوى حمد العامري، شاب يعاني من طيف التوحد، قراءة القصص الهادفة، والكتب التي تجمع بين المتعة والفائدة.
أما حمد النعيمي، الذي يعاني من إعاقة حركية، فيهوى قراءة النصوص الشعرية، ويحرص أيضاً على حضور الأمسيات الشعرية، مشيدا بحرص مركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة على تنظيم برامج وأنشطة متنوعة تزامنا مع عام القراءة، داعياً إلى تكثيف المخيمات القرائية التي تستهدف ذوي الإعاقة لأنها تحفزهم على القراءة، والإبداع، بل وتنمي مداركهم وخيالهم.
ويهوى سيف محمد الساعدي، يعاني من إعاقة حركية، قراءة الصحف والقصص، ويرى أن مبادرة القراءة تسهم في تحقيق الإدماج الاجتماعي لذوي الإعاقة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم من خلال التواصل والتفاعل مع فئات المجتمع المختلفة ضمن بيئة تفاعلية وتعليمية وترفيهية.
مهارات
نظم مركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة فعاليات مخيم القراءة، تحت شعار «إعاقتي لا تحد من قراءتي»، بتنسيق ثلاث معلمات متخصصات هن إيمان المعمري، وخديجة الكعبي، وجميلة البريكي، ويهدف المخيم إلى دعم قدرات ذوي الإعاقة على القراءة، إلى جانب اكتساب مزيد من المهارات والوسائل في التعامل مع هذه الفئة، وتفهم احتياجاتهم، وبث الأمل في نفوسهم.

