لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

في ظل الأزمات الإنسانية التي تعاني منها بعض البلدان العربية، بسبب الإرهاب والحروب، يصبح نشر صور المجازر والقتل والدمار، مجازفة حقيقة، لا سيما أن مراعاة مشاعر مشاهدين من أولويات المؤسسات الإعلامية، ولكن بعض الإعلاميين المشاركين منتدى الإعلام العربي، أكدوا لـ «البيان»، أن بشاعة الصورة لسان الحقيقة، الذي يوقظ ضمائر الحكومات، ويحفز الشعوب على التحرك، وأن التهاون في نشرها، يشجع الظلاميين على تضليل الحقائق.

أبعاد الصورة

يقول الإعلامي جمال مطر: غض النظر عن الحق والحقيقة، والامتناع عن عرض الصور التي تبرز المأساة في بعض البلدان العربية، يزيد من معاناة أهلها، ويقوي شوكة الظالم والمعتدي عليهم، كما قد يضع وسائل الإعلام العربية، التي تولي مراعاة مشاعر الجمهور اهتماماً كبيراً، في خانة الاتهام بالتواطؤ غير المقصود.

وتابع: بدلاً من التهرب من نشر الصور التي تُظهر الواقع على حقيقته، فإن على وسائل الإعلام المقروءة، إيقاف نشر صور الحسناوات المثيرة على أغلفتها، وتسويق المرأة على أنها سلعة للإغراء ورفع المبيعات، فذلك ما يؤذي المشاعر ويهدم الأخلاق.

تعذيب

أما الإعلامية ندى الشيباني، فقالت: الصور ومقاطع الفيديو التي تبرز الجرائم الإنسانية على يد الإرهابيين، باتت تصل إلى الجمهور عبر الهواتف الذكية، بفضل الإعلام الرقمي ومواقع التواصل، لذا، لا جدوى من تجنب الصحف والتلفزيون لنشرها، وأعتقد أن بث الحقيقة يتطلب الوقوف على المرِّ قبل الحلو من الأخبار، وربما قد تحرِّك هذه النوعية من الصور ومشاهد التعذيب صناعَ القرار والحكومات لاتخاذ مواقف حازمة تجاه ما يحدث، إضافة إلى أن إبراز حقيقة أفعال وجرائم المتطرفين، سيساعد بلا شك في عملية توعية الشباب ضد التعاطف معهم أو الانضمام إلى صفوفهم.

ومن ناحية أخرى، أكد الإعلامي عبد الله بن حيدر، أن الجمهور يبحث عن الحقيقة، ويسعى إلى معرفتها بالكلمة والصورة، وامتناع الوسائل الإعلامية عن نشر الصور الإنسانية الصادمة، سيفتح المجال أمام أصحاب النفوس المريضة لتلويث العقول وتزييف الحقائق.

توقيت

على صعيد آخر، قال الإعلامي فيصل بن حريز: صحيح أن الصورة تُعادل ألف كلمة، ولكن لا بد من احترام خصوصية ومشاعر الجمهور والأشخاص المتضررين من الحروب والكوارث الإنسانية، كما على وسائل الإعلام، أن تتحلى بالذكاء أثناء نقلها للحقيقة، لأن مَشاهد الدماء والقتل والتعذيب، ليست وحدها ما يحرِّك الضمائر والحكومات.