أكد إعلاميون عرب شاركوا في منتدى الإعلام العربي، أن تحكم أصحاب رؤوس الأموال في المحتوى بالمؤسسات الإعلامية، يعد شيئاً سلبياً إذا ما استغل لصالح أهداف وأجندة معينة، ويمكن أن يفسد فائدة ومضمون الرسالة المقدمة، خاصة إذا تعارض ذلك مع مبادئ وقناعات العاملين فيها، مشيرين إلى أهمية أن تتوافق اتجاهات وآراء الطرفين في ما يقدم للجمهور، حتى لا يمثل ذلك إشكالية مهنية، قد تنذر بإنهاء العلاقة، وقالوا إن هنالك ضغوطاً تمارس على الإعلاميين، من قبل إدارات بعض الجهات التي يهمها إرضاء أصحاب رؤوس الأموال.

التزام

وأوضح الصحافي والكاتب جهاد الخازن، أن أي مؤسسة إعلامية، سواء كانت خاصة أو تتبع الدولة، لديها خط تحريري، تعمل من خلاله على وضع السياسات الخاصة بها، وتنقل رأيها للشريحة التي تستهدفها، بما يتناسب مع اتجاهاتها، وفي كلا الحالتين، فإنه من المفترض على الإعلاميين الذين يعملون لدى هذه المؤسسات، الالتزام بسياستها التحريرية.

وأكد على أن أي إعلامي يحترم مهنته، يجب عليه العمل مع جهات تتبنى رأيه ولا تخالفه، بحيث لا يحدث تضاد فكري، قد تترتب عليه مشاكل مستقبلية، تؤدي إلى عدم مصداقية ما يقدم لدى الجمهور.

وأشار إلى أن المشاهد والمتلقي عليه مسؤولية كبيرة في تحديد هوية ما يقدم له من وجبة إعلامية، وأن يدرك بذكائه، ما إذا كان هناك تصنع في ما يقدم، سواء من القناة الفضائية أو غيرها من الوسائل الإعلامية، أو تقمص لأدوار معينة، قد يدعيها بعض الإعلاميين الذين يقولون رأياً في قضية ما، بعيداً عن توجههم وقناعتهم الشخصية.

نهج

وقال حسن قنيبر مدير مكتب قناة العربية بباريس، إن لكل وسيلة إعلامية، خطها ونهجها التحريري الذي تتناوله، ومن حقها أن تحافظ عليه وتلتزم به، لافتاً إلى أن بعضاً من المحطات الفضائية، وخاصة في ما يخص القضايا التي بها بعض الإشكاليات الفكرية، لديها هامش في التعاطي معها بموضوعية وحياد، حتى تكون الرسالة مكتملة وصادقة للمشاهدين، فيما ترفض أخرى أن يكون لديها هذا الهامش، وتفرض رأيها وتوجهها على مقدم البرامج الذي يعمل لديها، وأن هذا يرجع لمهنيته، وقبوله لذلك أو رفضه.

وقال زافين قيومجيان، الإعلامي اللبناني، إن كل مؤسسة لها قوانينها الخاصة بها، التي لا تفرضها على العاملين بها، وإنما الطبيعي أن يكون الاتجاه السائد بين مسؤوليها والمنضمين إليها، متوافقاً بنسب كبيرة، وأنه لو وجدت بعض الاختلافات في ما يخص قضايا معينة، فإنه يجب أيضاً، الاتفاق على سقف يتم مناقشته خلالها، بحيث لا يتعدى الإعلامي على ما اتفق عليه ويرضيهما.

اختيارات

أوضح مقدم البرامج شريف عامر، أن العمل الإعلامي قرارات واختيارات، موضحاً أن من يريد أن يكون له رأي في قضية ما، ويرغب في التصريح به في الجهة أو الشاشة التي يعمل بها، فإنه مطالب بداية باختيار أي الأماكن التي ينبغي الانضمام لها، حتى تتناسب مع ما يصرح به، ويوجهه للمشاهدين والمتابعين.