استعرض مارك تونر، نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية مستقبل العلاقات الدبلوماسية الأميركية العربية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ملتزمة بعلاقات دبلوماسية قوية وبنّاءة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وملتزمة كذلك بالعمل مع شركائها في المنطقة لمواجهة المخاطر التي تواجههم لاسيما فيما يتعلق بالملف الأمني ومحاربة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة.

وأوضح تونر خلال جلسة حوارية بعنوان «مستقبل العلاقات الدبلوماسية الأميركية العربية»، وقدمها نارت بوران، الرئيس التنفيذي لقناة سكاي نيوز عربية، أن الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم المزيد تجاه الأزمات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط في سوريا واليمن والعراق.

دعم

وحول تعامل الولايات المتحدة مع الإرهاب والمسؤولية التي تتحملها بعد خروجها من العراق تاركة الساحة للتنظيمات الإرهابية للتمدد، قال تونر إن الإرهاب تمدد في العراق عقب الانسحاب الأميركي، وتنامي خطر تنظيم داعش، الذي أصبح يمثل تهديداً حقيقياً للمنطقة والعالم، مشيراً إلى الدور الأميركي في مساعدة الحكومة العراقية وتجهيز الجيش العراقي في الحرب ضد الإرهاب، والدور المؤثر للتحالف الدولي في مواجهة تنظيم داعش.

وأوضح أن أميركا ملتزمة بتقديم مزيد من الدعم لوضع حد للنزاعات في سوريا والعراق، وأنها تدرك ما تواجهه المنطقة من أزمات، مشيراً لدعم الولايات المتحدة للتحالف الدولي في العراق، والذي تمكن خلال الفترة الماضية من توجيه ضربات قوية لتنظيم داعش وافقاده 40% من الأراضي التي احتلها في العراق.

وبالنسبة للوضع في سوريا، قال إن هناك عملية سياسية تجمع الفاعلين السياسيين من المعارضة السورية بالنظام السوري من خلال جولات تفاوض مباشرة، سعياً للوصول لحل سياسي ينهي الازمة هناك، ومع إدراك الولايات المتحدة بهشاشة الهدنة، إلا انها تعوّل على المفاوضات التي ستُعقد في جنيف الأسبوع المقبل.

التعاون مع روسيا

وحول التعاون بين أميركا وروسيا في الازمة السورية، قال تونر ان الولايات المتحدة تتعامل مع إيران وروسيا على أنهما جزء من الحل في سوريا، وأن الخيارات الدبلوماسية المطروحة على الساحة تحمّل روسيا مسؤولية الضغط على النظام السوري للتعامل بجدية وإيجابية مع مساعي الحل الدبلوماسي للازمة السورية.

الاتفاق النووي

وأشار إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي رعته أميركا وما يصاحبه من المخاوف العربية تجاه ذلك، والتدخلات الإيرانية في المنطقة، حيث أكد أن الولايات المتحدة تتعامل مع الأمرين بشكل منفصل، مشيراً إلى ان الاتفاق النووي الإيراني سيقي المنطقة مخاطر كثيرة، حيث أجبر إيران على اتباع قواعد التفتيش الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة النووية.

وأشار تونر إلى تفهّم الولايات المتحدة لقلق الدول العربية من التدخلات الإيرانية في المنطقة، وما يسببه ذلك من إزعاج لجيرانها، مؤكداً ان الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بانتهاك الاتفاق النووي الذي التزمت به، وأنها لديها خيار العقوبات الأحادية الجانب لردع إيران ودفعها على الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي.