تناول الشيخ سلطان سعود القاسمي، الذي يُعدُّ واحداً من الكتّاب الإماراتيين البارزين، ومن أهم المؤثرين العرب على شبكات التواصل الاجتماعي، مسألة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كمنصات لنشر الأخبار الإيجابية والثقافة والفن العربي، داعياً مستخدميها إلى الاهتمام بنشر الأخبار الإيجابية.

وفي بداية جلسة «كيف سيحول الإعلام الاجتماعي مستقبلنا؟» فنّد القاسمي الانطباع السائد بأن الأخبار السلبية تنتشر أكثر وأسرع من الأخبار الإيجابية، منوهاً بأن الصحف ووكالات الأخبار تروج لمثل هذه الأمور لتحقيق نسب أعلى من المشاهدة.

لافتاً إلى أن دراسة أجريت في جامعة بنسلفانيا أثبتت أن الأخبار السارة قابلة للانتشار بسرعة كبيرة نظراً لما تحمله من تأثير إيجابي يمس قلوب المتلقين وعقولهم.

ولفت القاسمي إلى مجموعة من التغريدات الإيجابية التي قام بنشرها على مدار الأعوام السابقة وما حققته من انتشار كبير اعتماداً على ما تحمله من أخبار إيجابية، حيث نشر تغريدة حول إرسال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، لطائرة مجهزة بطاقم طبي لنقل مواطنة مسنة من مستشفى تقع في سلطنة عمان إلى الدولة، وذلك بعد طلب تقدم به مواطن عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» لدعم هذه الحالة ومساعدتها.

وأوضح أن تغريدته عن مبادرة مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم والتي تعد إحدى أكبر المبادرات التعليمية الخيرية المدعومة من القطاع الخاص في العالم، لاقت انتشاراً وقبولاً كبيرين من الجمهور الذي تفاعل مع التغريدة للإشادة بفكرة الوقف الخيري الكبير المخصص من قبل المؤسسة لدعم الشباب في العالم العربي بالمعرفة والمهارات اللازمة لتحقيق مكانتهم كقادة المستقبل في المنطقة باستثمار قيمته 4.2 مليارات درهم.

مسؤولية

ونوّه بأن نشره تغريدات حول أعداد كبيرة من المبادرات التي ترمي إلى المساهمة في العثور على الأطفال المفقودين، وجمع التبرعات اللازمة لمكافحة الأمراض ولدعم المبادرات الإنسانية، مشيراً إلى أهمية هذا التوجه لما له من أثر بالغ في ترسيخ المسؤولية المجتمعية على وسائل التواصل الاجتماعي، والعمل على تحسين ظروف الحياة لمستحقي المساعدة، وضرب مثالاً بما قام به مجموعة من المواطنين السعوديين عندما قاموا بالإبلاغ عن حالات لأشخاص عالقين عندما ضربت الفيضانات مدينة جدة ما ساعد السلطات على تحديد أماكن المحتاجين للمساعدة ونجدتهم بالسرعة المطلوبة.

100

وشدد القاسمي على أن هذا السلوك الملتزم على وسائل التواصل الاجتماعي يسهم بإيجابية في رسم مستقبل آمن ومشرق لنا ولكافة أفراد المجتمعات التي نعيش فيها، منوهاً بأن التغريدات الإيجابية يجب ألا تضيع وسط الزحام الهائل والضجيج الذي تسببه السلبية منها على الإنترنت.

وفي ضوء النشاط الواضح للشيخ سلطان سعود القاسمي على شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات الإعلام الرقمي، اختارته مجلة «تايم» الأميركية ضمن قائمة «حسابات تويتر الـ140 الجديرة بالمتابعة» على مستوى العالم، وتم اختياره خلال عامي 2013، و2014 من قبل مجلة «غلف بزنس» بين أقوى 100 شخصية عربية.