أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أن التطور الكبير الذي يشهده العالم في مجال تكنولوجيا الاتصال بات يوجب علينا إيجاد نهج واضح في التعامل مع هذا التطور بطريقة تضمن توظيفه بالأسلوب الأمثل لخدمة المجتمعات العربية وتأكيد قدرتها على مواجهة التحديات المحيطة بها والتي لا تلبث أن تتصاعد وتيرتها مع الاستفادة بما يتيحه التقدم التكنولوجي في مجال التواصل من نشر رسائل الخير والسلام والتسامح بين الناس لإقرار أسس مرحلة جديدة تكفل أسباب السعادة لشعوب المنطقة.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن أمله في أن يستفيد كل إنسان عربي بما يتاح له من فرص لنشر قيم الإيجابية والتفاؤل والترويج للفكر المعتدل المستنير وعلى كافة الأصعدة بما يتطلبه الواقع العربي من ضرورة إذكاء هذه القيم لتكون عونا للناس ودافعا لهم للعمل والاجتهاد في إيجاد حلول تعظم فرص ازدهار مجتمعاتهم منوها سموه بأن منصات التواصل الاجتماعي تقدم فرصة نموذجية لنشر تلك القيم بين الناس على نطاق واسع.

 ونبه سموه إلى أن نشر قيم السلام والمحبة والتسامح يغلق الباب أمام دعوات الحقد والكراهية والسموم التي تبثها قوى الشر في عقول الشباب بما تروجه بينهم من أفكار هدامة إذ تمكنت بعض قوى الشر من الاستفادة من مساحة الظهور الكبيرة التي تتيحها منصات التواصل للنفاذ إلى عقول الأجيال الجديدة واستقطابها بفكر ظلامي باسم الدين في حين أن هذا الفكر يتنافى شكلا وموضوعا مع تعاليم ديننا الحنيف الذين أصبحنا في أمس الحاجة لتعريفها للشباب وتثقيفهم فيها.. داعيا إلى سد الطريق أمام مثل هذا الفكر الهدام، بنشر قيم الإيجابية والتفاؤل والتسامح.



جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اليوم " الأربعاء" بحضور منى غانم المري رئيسة نادي دبي للصحافة مجموعة من أبرز الوجوه الإعلامية العربية التي تتمتع بشعبية كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي وتضم أهم المؤثرين في تلك المنصات بما يتمتعون به من أعداد ضخمة من المتابعين تقدر بالملايين في مختلف أنحاء المنطقة والعالم وذلك على هامش أعمال الدورة الخامسة عشرة لمنتدى الإعلام العربي في دبي.

وأثنى سموه على فكرة مبادرة " نقاش المؤثرين" التي نظمتها "شبكة التواصل الإعلامي العربي" إحدى مشاريع نادي دبي للصحافة أمس الثلاثاء بالتعاون مع "قمة رواد التواصل الاجتماعي" كونها تهدف إلى تحفيز الطاقات الإيجابية للشباب العربي من خلال أفكار مبتكرة يمكن تطبيقها بالاستفادة بإمكانات شبكات التواصل الاجتماعي ولاسيما في الوصول إلى شريحة واسعة من الشباب بما في ذلك نشر الرسائل والقصص الملهمة لهم بما يكفل انخراطهم بصورة أكبر في بناء مستقبل أوطانهم..معربا سموه عن أمله في أن يتم تطبيق ما تم التوصل إليه من أفكار بأسلوب يكفل تحقيق أقصى درجات الاستفادة منها وجذب أكبر عدد من الشباب تحت مظلة الإيجابية.



من جانبهم أعرب المؤثرون العرب عن بالغ شكرهم للاهتمام الذي أبداه سموه بهذا النقاش وقالوا إن أغلب الأفكار التي قدموها خلال الأمسية كانت مستلهمة في الأساس من النهج الذي أرساه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ويقوم في جوهره على تأصيل القيم الإيجابية كركيزة أساسية في مسيرة التنمية، وكذلك الهدف الأسمى الذي حدده سموه لاستراتيجية حكومة الإمارات وهو إسعاد الناس، مؤكدين أن دولة الإمارات تقدم نموذجا يحتذى ليس فقط على مستوى المنطقة ولكنها نجحت في أن تكون قدوة على الصعيد العالمي في نشر الإيجابية والتحفيز على الإبداع والابتكار للخروج بأفكار تمكن شعبها من المضي قدما نحو المستقبل بخطى واثقة، متمنين لسموه موفور الصحة والعافية ولدولة الإمارات وشعبها الكريم مزيدا من النجاح والإنجازات المتميزة وعلى الأصعدة كافة .