استهلت الأميرة أميرة الطويل جلسة "ملهمون لخدمة الإنسانية" التي عقدت في ثاني أيام منتدى الاعلام العربي في دبي بترديد كلمة "الله أكبر" أكثر من مرة، مؤكدة عظمة قدر تلك الكلمات وما تحمله من معان، موضحة أنها حرصت على ترديدها قبل أن تبدأ الجلسة، وتحرص على ترديدها يوميا بهدف استذكار واستحضار عظمة الخالق سبحانه وتعالى.
وقالت أميرة الطويل إن معنى كلمة الله أكبر يبدو حاضرا بكل أبعاده العظيمة لدى المسلمين، ولكنها تساءلت "هل هذا المعنى يتجسد بشكله الحقيقي لدى غير المسلمين في أنحاء العالم، أم أنهم يرون هذا المعنى مختلفا لديهم، مع ترديد الارهابيين لهذه الكلمة العظيمة مؤخرا خلال ارتكابهم أعمالا إرهابية فظيعة لا تمت إلى الإسلام العظيم بأي صلة".
وعرضت الأميرة أميرة الطويل فيلم فيديو يحمل صرخات أطفال ونساء يتألمون خلال أعمال عنف ومآس وحروب وأعمال ارهابية، وعلقت على الفيديو بقولها " أنا مثل غيري ربما تتبلد أحاسيسي عندما تصبح هذه المشاهد اليومية بمثابة أرقام وصور".
وروت أميرة الطويل مشهدا رأته مؤخرا في أحد المطارات في أميركا عندما سمعت أما تدعو ابنها للصلاة ولكنها طالبته بأن يردد كلمة الله أكبر بصوت منخفض غير مسموع، وتساءلت "هل وصلنا إلى هذه الدرجة من الخوف، هل أصبحنا نخاف من ترديد كلمة الله أكبر، هل أصبحت الكلمة العظيمة مرتبطة بالإرهابيين والمتطرفين.
وقالت الأميرة أميرة الطويل إنها بحثت في "جوجل" عن كلمة الإسلام فوجدت أن نتائج البحث جاء بعضها متصلاً بأمور إيجابية ولكنها وجدت أيضا نتائج ذات طبيعة سلبية لا تعبر عن حقيقة الإسلام السمحة، مشيرة إلى أنها بحثت في "يوتيوب" عن كلمة "الله أكبر" باللغة الإنجليزية فظهر لها أكثر من 50 فيديو تتضمن "استهزاء" بالكلمة العظيمة، موضحة أن أغلبية مقاطع الفيديو أظهرت إرهابيين وهم يهتفون بها قبل ارتكاب أعمالهم الإجرامية.
ونوّهت الأميرة إلى دراسة حديثة أجريت خلال الفترة من 7 مايو 2015 وحتى 6 مايو 2016، حيث أظهرت الدراسة أن عدد مرات البحث عن كلمة إسلام ومسلمين بلغ 79 مليون مرة، منها 93% على "تويتر" و 3% على مواقع إخبارية و 3% على المنتديات و 1% على مواقع الانترنت.
كما أظهرت دراسة استطلاعية أجريت على نحو ألف شخص في الولايات المتحدة أن 84% منهم أجابوا بالنفي على سؤال "هل صادفت وعملت مع أي شخص مسلم"، فيما أجاب 16% بالإيجاب، ورد 23% من المستطلعين بنعم على سؤال "هل لديك أي صديق مسلم"، فيما رد 77% على تفس السؤال بالنفي، ورد 10% منهم بنعم على سؤال "هل سبق لك أن زرت مسجداً"، فيما أجاب 90% بالنفي على نفس السؤال.
وقالت أميرة الطويل إن الدراسة تناولت أيضا "الشعور العام على تويتر"، حيث أظهرت الدراسة أن 12% أبدوا مشاعر سلبية تجاه الإسلام، فيما أبدى 5% فقط مشاعر إيجابية، وأظهر 83% مشاعر محايدة. وعلّقت أميرة الطويل على الدراسة بقولها "إن ذلك يعني أن هناك صورة سلبية في أنحاء العالم عن الإسلام والمسلمين.
وأضافت أن كثيرين في الغرب لا يدركون المعنى الحقيقي للإسلام ولا المعنى العظيم لكلمة الله أكبر، حيث لا تصل الدراسات والبحوث الأكاديمية التي تصدرها مراكز الدراسات عن الحقيقة السمحة للإسلام إلى الشخص العادي البسيط، الذي يقع ضحية لصور ومقاطع فيديو وتغريدات تتناول انطباعات سلبية عن معاني الإسلام العظيمة ورموزه الرائعة والجميلة.
ودعت أميرة الطويل إلى ضرورة أن يشرح ويوضح المسلمون للأشخاص البسطاء في الغرب المعاني البسيطة للإسلام، لتعريفهم بحقيقة الإسلام التي تدعو لنبذ الإرهاب والبعد عن العنف والتمسك بمعاني التسامح والالتزام بالأخلاق. واستشهدت أميرة الطويل بحديث الرسول صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها" صدق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم.
وأشارت إلى ضرورة مواجهة أعداء الإسلام على وسائل التواصل الاجتماعي لمجابهة أهدافهم المتمثلة في تشويه صورة الإسلام والمسلمين، مؤكدة على أن جميع المسلمين يجب أن يضطلعوا بمسؤولية نشر رسائل إيجابية عن الإسلام.
في الوقت نفسه، أشادت أميرة الطويل بدور مركز "صواب" الذي أطلقته دولة الامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية العام الماضي انطلاقا من أبوظبي بهدف مواجهة الدعاية الإعلامية لتنظيم "داعش" على الانترنت إضافة إلى محاربة الرسائل السلبية الموجهة ضد الإسلام والتركيز على الإيجابيات وتوضيح حقيقة "داعش" والمنظمات الإرهابية الأخرى التي لا تنتمي إلى حقيقة الاسلام.
كما نوهت في هذا الصدد بجهود متحف اللوفر في باريس لنشر صورة إيجابية عن الإسلام، حيث يعرض نحو ثلاثة آلاف قطعة أثرية عن الإسلام، وأشادت أيضا بدور مركز جورج تاون وجامعة هارفارد في ذات الصدد.
وعرضت الأميرة اميرة الطويل مقطع فيديو قصيرا يوضح المعنى الجميل لكلمة "الله أكبر"، مشيرة إلى أن الهدف من الفيديو هو إيصال المعنى الجميل الحقيقي للكلمة إلى جميع أنحاء العالم.
ويقول مقطع الفيديو: الله أكبر، ذكر عظيم أساؤوا استعماله، نادوا به في غير موضعه الصحيح، وحاولوا استغلاله، ربما البعض يسمعها للمرة الأولى، ولكن من شفاه الغادرين، من مقطع تنقله أخبار لجماعة إرهابية تقتل آمنين، يصرخون بها قبل تفجير وقطع أعناق، إلا أننا نحن المسلمين نصدع بها محتفلين وعندما يجتمع ملايين خاشعين، حينها نصبح جسداً واحداً، لا ألوان ولا أعراق، لا شيء سوى الايمان، الله أكبر نقولها بصوت واحد وحب واحد يخلو من الكراهية، في كل يوم نعرفها، في كل صلاة، في كل مناسبة نحن نرددها كي ندعوا الله، الله أكبر، كلما ظهر الجمال، الله أكبر عند نزول البلاء، الله أكبر في خوفنا في ضعفنا، الله أكبر في فرحنا، الله أكبر، معنى الحب، والثقة برب كبير وقفنا جميعا خضوعا له، جمعت معانيها في جملة واحدة، لكنها كثيرة، اختصرت وترجمت في جملة قصيرة، العظمة كلها لله، فلا تختلط عليك الأمور ولا تسمح لحفنة إرهابية بتلويث دين الإسلام، وعبارة في غاية العظمة، عندما تسمعها اسمح لها بإظهار ألوانها الحقيقية الجميلة، اسمح لها أن تصدع بأن الله أكبر، هي عبارة حب وثقة كبيرة من 1.6 مليار مسلم، ننادي خالقها، الله أكبر، في كل صلاة نحتمي بها، في كل ذكرى خالدة، بها نشتاق واليها ننتمي".
