أكد إعلاميون أن تطور الوسائل الإعلامية بشكل مذهل في السنوات الأخيرة لم يمنع من أن تظل الصورة الصحفية لب الخبر، مشيرين إلى أن الصورة هي الصانع الرئيسي للمفاهيم الناتجة عن التلقّي، كونها تحمل الثقل الإخباري بشكل أساسي.

وقالت الإعلامية المصرية أماني الخياط إن ثورة تكنولوجيا المعلومات أحدثت نقلة كبيرة، بدأت بشكل تدريجي، إلا أنها انطلقت في توحيد مستوى اللغة والمفردات، ولم تعد حكراً على لغتها ولا على الحروف، ولم تعد ابنة اللغة الانجليزية لكنها باتت لكل اللغات والشعوب والأمم القادرة على التعامل مع التكنولوجيا، وتبتعد كل البعد عن التحيز لثقافتها فقط، وهذا كان بداية النقلة للغة من الحروف إلى الصورة، والصورة بشكلها تحولت إلى لغة عالمية.

إشارات

وأضافت إن أول مفردات اللغة العالمية هي البصر، وجيل الشباب الذي ظهر خلق من الصورة حديثاً طويلاً لا موضوعاً يختصر بمفردة واحدة، فبعد كل وسائل التواصل والزخم التكنولوجي أصبحت الحروف تتراجع بشكل كبير، وعليه تحتاج الصحافة الورقية إيجاد طرق جديدة للتعبير عما كانت توصله عبر الحروف، كما ظهر في الآونة الأخيرة التقارير المصورة لصحف وبثها عبر المواقع الإلكترونية، لأن مفردات اللون والضوء والتكوين تحل محل الحروف.

وقال الإعلامي المصري تامر أمين: أنا ضد فكرة المقارنات ما بين عناصر الإعلام، ونحن في الوطن العربي نشغل أنفسنا بين أهمية الكلمة مقارنة بأهمية الصورة والفيديو، وما بين الصحافة الورقية والصحافة الإلكترونية، وما بين الإعلام التلفزيوني والإعلام الإذاعي.

ولكن برأيي لا يستطيع عنصر أن يطغى على الآخر، فكل عنصر من عناصر الصحافة والإعلام له أهمية ولا يمكن الاطلاع على صحيفة محتواها أحرف فقط، فلا بد من وجود الصورة الصحفية بطريقة معبرة وبقوة، ولا يمكن إخراج صحيفة ورقية تحت محتوى فوتوغرافي فقط.

عناصر

وأكد معتز الدمرداش إعلامي ومقدم برامج مصري، أن عنصر الصورة يحمل الثقل الإخباري بشكل أساسي، والصورة هي التي تشكّل الخبر، بينما يشكّل التعليق حاشية تفسيرية لها.

مشيراً إلى أن الصورةَ تُشكّل الانعكاس المباشر لغير المحسوس والجهة القادرة للملمة المُكوّنات الأساسية للإبداع من إشراقات وإيحاءات وإحالات، لذلك فإنها تبقى المخزون الصلب لما كان البصر يعجز عن فكّ طلاسمه وتقديمه من دون المساس بأصل التكوين المعرفي الحاصل لدى العقل البشري، وتبقى النظرية القائلة إن هناك علاقة نفسية بين الصورة وموضوعها حقيقة قائمة، فلا بد من احتواء الأخبار على صورة مدعومة بالصور.