أكد عمر سيف غباش، سفير دولة الإمارات لدى روسيا، أن دولة الإمارات تعد نموذجاً اقتصادياً ديناميكياً يمزج بين التمسك بالتقاليد العربية والالتزام بالمعايير الاقتصادية الحديثة، والتعايش مع الآخرين، والمساواة بين الرجل والمرأة، مشيراً إلى أهمية استحداث وزارتين للسعادة والتسامح في الإمارات، حيث تحرص القيادة الرشيدة على توفير مقومات الحياة الكريمة لكل من يعيش على أرض الدولة، ما يؤكده تصدر الإمارات مؤشر السعادة العالمي عربياً لعامين متتاليين 2014 و2015.

وأشار إلى أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في إسعاد شعبها وتحقيق التجانس الاجتماعي والازدهار والتقدم قبل استحداث وزارة السعادة بأعوام طويلة.

رؤية

وأشاد غباش بالرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، منوها بدعوة سموه للقادة العرب قبل أحداث الربيع العربي بأن يستجيبوا لمتطلبات شعوبهم، الأمر الذي أثبت وبرهن على رؤية سموه الثاقبة للمستقبل.

وقال في جلسة «نشر السلام والمبادئ الإنسانية» التي عُقدت ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي أمس وأدارتها هالة غوراني الإعلامية في شبكة «سي إن إن» الإخبارية العالمية، إن الإمارات ودول المنطقة تنظر إلى تنظيم «داعش» باعتباره يشكل خطراً حقيقياً، وبالتالي فإنه عندما يؤكد الروس أن هدفهم الرئيسي في سوريا يكمن في توجيه ضربات ضد والنصرة وغيرهم فإننا نحملهم صدق نواياهم، لأن هناك ربطاً بين الإرهاب المنتشر في الشرق الأوسط والقوقاز ونحن نتفهم ذلك.

وأشار إلى أن موسكو تضطلع بدور رئيس في الأزمة السورية بصرف النظر عن خلافنا معها في كيفية حل الأزمة، وبالتالي يتعين استمرار الحوار مع روسيا لتقريب وجهات النظر معها، مشيراً إلى أن الدول العربية تتفهم تماماً المصالح الروسية في المنطقة وخصوصاً فيما يتعلق بالأزمة السورية.

مبادئ

وأعرب عن اعتقاده بأنه كلما تضاعف عدد الجهات والدول التي تهاجم داعش، كان ذلك أفضل من أجل عالم أفضل يخلو من الشر ويرتكز إلى مبادئ إنسانية أكثر تسامحاً وعدلاً. ولفت إلى أهمية تعامل دول المنطقة مع روسيا والتقارب والتفاعل معها وشرح وجهات نظر دول المنطقة للقادة الروس من أجل إزالة «سوء الفهم السياسي» بين الجانبين، بما ينعكس إيجابياً في حل الأزمة السورية وقضايا أخرى في المنطقة.

وتحدث عن دور الإعلام العربي في نشر ركائز الإسلام المعتدل والمتسامح، منوهاً بدور الأزهر الشريف وعلماء الإسلام في دعم هذا الاتجاه.