اعتبر مشاركون في «جلسة الإعلام العربي خلال العشر سنوات المقبلة وتأثير الرقمنة على الممارسات الصحفية» التي عقدت ضمن فعاليات اليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي في دبي، أن الإعلام التقليدي العربي قادر على التكيف مع التغييرات الجذرية التي طرأت على المشهد الإعلامي.
وأكدوا أن تحول الإعلام إلى الخيار الرقمي أو ما بات يعرف اصطلاحا بـ«الرقمنة الإعلامية» لا يشكل تهديدا للإعلام التقليدي بل تدفعه للتطور الإيجابي ومواجهة التحديات والمنافسة والتكيف مع الواقع الإعلامي الجديد.
وتحدث في الجلسة إيان فيليبس، مدير أخبار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوكالة أسوشيتيد برس، وعثمان العمير ناشر ورئيس تحرير صحيفة إيلاف الإلكترونية، وأدارها فيصل عباس رئيس تحرير موقع العربية نت باللغة الإنجليزية.
تدقيق
وأشار المتحدثان إلى أن الإعلام التقليدي لا يمكنه الانزواء والاختباء وراء الإعلام الرقمي، ولكن يتعين على الإعلام التقليدي التدقيق في صحة الأخبار المنشورة في وسائل الإعلام الرقمية للتحقق من مدى مصداقيتها ومتابعتها وتحليلها، وطالبا بفتح المجال للجميع للتعبير عن رأيهم دون قيود ودون خطوط حمراء في ظل انتشار الإعلام الرقمي، واعتبرا أن الإعلام بشكل عام لا يجب أن يكون ضحية للاستغلال من جانب أي طرف.
وقال عثمان العمير إنه «في عام 2001 عندما قمنا بتأسيس إيلاف اتهمنا البعض بالجنون، ولكن الكثير من الأشخاص الذين اتهمونا بالجنون أغلقوا صحفهم التقليدية، ولكننا واجهنا التحديات ونواصل التحدي حتى الآن».
وعن ضرورة توفر الدعم المالي لمشروع الصحيفة الإلكترونية، قال العمير إنه من المهم جدا توفر رأسمال جيد لهذا المشروع، لأن أي عمل إعلامي في حاجة لقوة تنظيمية وتأسيسية إلى جانب رأسمال قوي بما يتيح مواجهة التحديات والمنافسة.
وأضاف العمير أنه لم يكن لديه رؤية واضحة في بادئ الأمر للإعلام الرقمي، وقال: «قررت خوض مغامرة مجنونة بإطلاق صحيفة إلكترونية، ولكني أشعر الآن بالفخر والاعتزاز، وأطمح في تحقيق مزيد من النجاح في مجالي».
وقال العمير إنه في ظل الثورة الرقمية يجب فتح المجال للجميع للتعبير عن رأيه دون قيود ودون خطوط حمراء، كما لا يجب أن يكون الإعلام ضحية للاستغلال من جانب أي طرف. وعن دور المجتمع في تأسيس إعلام قوي، أشار العمير إلى «أننا لا نستطيع تكوين إعلام بدون مجتمع جيد تتوفر لديه قيم وقواعد إنسانية تتيح إنتاج حالة من الإبداع والتميز».
استمرار
رداً على سؤال لايان فيليبس حول ما إذا كانت وكالة أسوشيتيد برس العريقة التي تأسست منذ 170 عاما قادرة على الاستمرار في ظل انحسار الإعلام التقليدي أكد فيليبس أن الوكالة ستبقى لأنها قادرة على التكيف مع التغييرات الجذرية التي طرأت على المشهد الإعلامي، وقال: «أرى أن الرقمنة لا تشكل تهديدا للإعلام التقليدي بل تدفعه للتطور الإيجابي ومواجهة التحديات والمنافسة».