طالب متقاعدون بمنحهم الحق في الحصول على التأمين الصحي ورفع مخصصاتهم المالية تقديراً لفئة أفنت عمرها في خدمة الوطن، مشيرين إلى أن مخصصاتهم ضعيفة ولا تعينهم على الحياة ومتطلباتها. وتصدرت مطالبهم إدخال تعديلات على بنود قانون التقاعد وتحديثه بما يخدم حاجتهم والاستفادة من خبراتهم وتحويل الفئة القادرة على العطاء إلى مستشارين في عدد من المؤسسات والدوائر، كونهم يمتلكون مخزوناً هائلاً من التجارب والخبرات التي يجب استثمارها.
وأكد عدد من المتقاعدين لـ «البيان»خلال ملتقاهم الأول في جمعية الاتحاد النسائية أن الجهات الحكومية والخاصة تتجاهل خبراتهم السابقة فيصبحوا طاقات معطلة ضائعة لا يتم الاستفادة منها،وهذا خطأ فادح ينبغي تداركه.
مظلة
وتفصيلاً، قال العقيد المتقاعد فرج اسماعيل فرج مدير جمعية الإمارات للمتقاعدين إنهم يسعون من خلال مظلة الجمعية إلى بحث التحديات التي تواجه المتقاعدين على مستوى الدولة، وأبرزها عدم شمولهم بالتأمين الصحي ورفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين وملاءمته مع غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة.
مشيرا إلى أنهم يدرسون كجمعية إعداد مشروع لتعديل مواد في القانون بالتعاون مع جمعية القانونيين وإرساله إلى هيئة المعاشات وهي محاولات يسعون لها منذ قرابة العامين لكن قلة المنتسبين للجمعية كانت أبرز التحديات التي تواجههم.
وأكدت تغريد زهدي محمد تربوية متقاعدة وناشطة في العمل التطوعي أن أبرز العقبات التي تواجه المتقاعد هي تعطل طاقاته وتحوله إلى عبء على المجتمع غافلين أهمية الدور الذي قام به المتقاعدون من أجل الإسهام في عملية البناء والتطوير، وما يمكن تقديمه من مخزون تجاربهم الغنية، منوهه بأنها تخلصت من مشاعر الإحباط التي ارتبطت بالتقاعد من خلال انخراطها بالتطوع.
وطالبت بإعادة النظر في رواتب المتقاعدين والسعي إلى تغيير النظرة التي تحيق بهم.
حقوق
وقالت فوزية طارش إن وجود جمعية للمتقاعدين أمر مهم للغاية تتكلم بلسانهم وتطالب بحقوقهم، معتبرة أن أهم الأدوار المنوطة بها هو تغيير نظرة الأسرة نفسها للمتقاعد ومساعدته على تخطي الفترة الأولى من بداية التقاعد عوضاً عن تركه يعيش حالة من الفراغ ما يحدث مشكلات أسرية ومن ثم التأثير على كيان العائلة.
ويرى عبد الكريم عسكر ضابط متقاعد أن الحاجة لتعديل القانون الخاص بالمتقاعدين أمر مهم على أن يراعي الإستفادة من خبراتهم وتأمين علاجهم مجاناً وزيادة في مخصصاتهم المالية وهي أمور يسعون للحصول عليها من خلال الجمعية، فيما ذكرت منى جواد وهي متقاعدة تربوية أن خبرات المتقاعد ضائعة لا يستفاد منها والانقطاع عن الحياة المجتمعية أكبر ضرر قد يقع على المتقاعد. وأوصى متقاعدون بإيجاد قاعدة بيانات بخبرات المتقاعدين وإمكانياتهم.
إشهار
تضم جمعية الإمارات للمتقاعدين 2300 منتسب وتهدف من خلال خطتها الاستراتيجية إلى رفع المستوى المعيشي للأعضاء المتقاعدين، وتوفير حياة كريمة لهم، من خلال تقديم مساعدات اجتماعية والقيام بالمشروعات والخدمات التي يحتاج إليها الأعضاء والارتقاء بمستوى وكفاءة الخدمات المقدمة لهم، وجودتها ونوعها، وتحسين وتطوير أوضاع المتقاعدين المالية والصحية والمعنوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

