عقدت أولى جلسات/ 14/ دقيقة في خدمة الإنسانية ضمن فعاليات اليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي حيث تناول الإعلامي عمر حسين مقدم برنامج "الحق ينقال" على قناة "صاحي" على يوتيوب تجربته الشخصية على موقع "يوتيوب" وكيف استطاع الاستفادة من هذه المنصة لعرض أعماله وبرامجه كي تصل المشاهدين في كافة أرجاء العالم العربي.

وأكد عمر حسين في بداية الجلسة أنه لا يتمتع بخلفية إعلامية أكاديمية حيث بدأ مستقبله المهني بالعمل في المصانع وحقول النفط وهو الامر الذي يدفعه دائما إلى التعلم بنهم والتطلع إلى معرفة كل ما هو جديد في الشأن الإعلامي.. مضيفا أن عدم وجود خلفية إعلامية جعله يبحث في العديد من الموضوعات والتساؤلات المهمة التي قد يراها الإعلاميون بديهية ولا تحتاج إلى تحقيق.

وأشار عمر إلى أنه استهل تجربته مع نشر مقاطع على موقع "يوتيوب" في العام 2010 حيث كانت الظروف مختلفة كليا على كافة المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية إذا كان العالم يبدو آنذاك بشكل مغاير تماما لما يبدو عليه الآن وحينها بدأ مع برنامج "على الطاير" في محاولة لتطوير منصة تلتزم بالحقيقة والحيادية مع سعيها لتقديم محتوى يلامس المتلقي ويرتبط به بشكل غير نمطي.

وبالفعل حقق البرنامج/ 30/ ألف مشاهدة في عامه الأول ومن ثم ارتفع عدد المشاهدات بشكل كبير ليصل إلى /60 / مليون مشاهدة خلال ثلاثة أعوام.

ولفت عمر حسين أن هذا النجاح دفعة إلى التفكير في محورين مهمين يتمثل أولهما في العلاقة بين الكوميديا وحالة الإحباط التي بدأت تظهر قبل أعوام قليلة وإذا ما كان الضحك يجعلنا غير مدركين للتحديات التي قد نمر خلالها في مراحل الحياة المختلفة .. مؤكدا أن ما دار في خلده كان مجرد أفكار أو خواطر ولا يعبر عن حقيقة لاسيما في عالم بات من الصعب فيه التمييز بين الحقائق والتعرف عليها بشكل مؤكد.

اشترك حسين مع فريق عمل "الحق ينقال" وهو برنامج يقدم حلقات مختلفة يتناول خلالها مشكلة معينة مصحوبة بتحليل واف من مختصين وخبراء في العلوم الاجتماعية والنفسية لتقديم آرائهم وإرشاداتهم المبنية على أساس علمي لتحقيق الفائدة وتعظيمها وهو ما يعطي الحلقات زخما كبيرا.

تخطت بعض حلقات برنامج "الحق ينقال" حاجز النصف مليون مشاهدة نظرا للفكرة المجتمعية المبتكرة التي يقدمها والتي يقوم من خلالها بتحويل الميكروفون لأفراد المجتمع ومنحهم الفرصة لتولي دفة الحوار والتعبير عما يشعرون به عوضا عن الشكل التقليدي حيث يقوم المذيع بتوجيه الأسئلة وإدارة الحوار وبالتالي تحول الجمهور إلى أبطال البرنامج وهم أناس عاديون وليسوا بممثلين وهي فكرة وصفها عمر حسين بأنها تعزز الثقة في المجتمع وتبرز العناصر الإيجابية فيه.. يجري عمر حسين في البرنامج تجارب اجتماعية في قضايا متنوعة وجب رصدها وتسليط الضوء عليها في المجتمع السعودي في محاولة لمعرفة ردود أفعال العامة حولها.

وأشار حسين أن صناعة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي أصبح صناعة كبيرة يشارك فيها أعداد كبيرة من المختصين وتستثمر خلالها أموال كثيرة إلا أن هذه الصناعة مازالت محصورة في عدد قليل من الشركات فيما يشبه الاحتكار.

وفي محاولة منه لخوض غمار تجربة جديدة تختلف كليا عما قدمه سابقا قام عمر حسين بنشر حلقات ضمن قناة جديدة بدأها في العام 2016 وتتسم بتقديم محتوى بسيط بدون نص مسبق وبلا أدوات باستثناء كاميرا التصوير وخلال شهر واحد من عمر القناة بلغ عدد متابعيها /100/ ألف شخص.

ويقدم حسين من خلال هذه القناة محتوى بسيط يعرض من خلاله رؤاه عن الإعلام ولا يقدم حلولا وانما يمارس نشاطه كمنصة توعوية وترفيهية ذات تأثر كبير حيث يعتقد حسين أن توفير الحلول وتطبيقها أمر يبقى بيد متخذي القرار وصناع السياسات وهو يهوى تقديم عمله بدون البحث عن تفسيرات وتعريفات معقدة تاركا للمتلقي الحق في تحديد نوع استفادته من المحتوى سواء على سبيل الترفيه أو التوعية.