أوصى مجلس مؤسسة دبي للمرأة بإدراج برامج توضح أهمية العمل الدبلوماسي ضمن المناهج الدراسية، كما أوصى بالدعم الاجتماعي للمرأة وتقديم التسهيلات التي تساعدها على تحقيق التوازن بين عملها ودورها ومسؤوليتها الاجتماعية، فضلاً عن توعية الطلبة بتاريخ الإمارات وتزويدهم بكل المعلومات الضرورية لتأهيلهم بأن يصبحوا سفراء لبلادهم.

ونظمت المؤسسة مجلسها الأول للعام الجاري 2016 تحت عنوان «المرأة في السلك الدبلوماسي.. طموحات وفرص» أمس بفندق «جي دبليو ماريوت ماركيز» بدبي، في إطار سعي المؤسسة الدائم لتسليط الضوء على نماذج من الأدوار التي تلعبها المرأة الإماراتية في التنمية الاقتصادية بهدف تعزيز مشاركتها الفعالة والإسهام في زيادة فرصها في شتى مجالات العمل.

مناقشات فعالة

ويعتبر مجلس مؤسسة دبي للمرأة منبراً للمناقشات الفعالة بين نخبة من القيادات وصناع القرار والمؤثرين لتبادل الآراء حول العديد من المواضيع والقضايا المهمة التي تخص المرأة العاملة في مختلف المجالات، بهدف استخراج التوصيات التي تصب في صالح قضاياها، وتسليط الضوء على نماذج من الأدوار التي تلعبها المرأة في مجتمع واقتصاد وسياسة الدولة، بالإضافة إلى تحديات مسيرتها المهنية وإنجازاتها، كما يعد المجلس منصة لإطلاق مبادرات جديدة تدعم السياسات والتوصيات التي تساهم في تعزيز دور المرأة في مختلف القطاعات.

أدار الجلسة الإعلامي حامد بن كرم من مؤسسة دبي للإعلام، بحضور ومشاركة نخبة من المختصين والمسؤولين وعلى رأسهم عزة سليمان بن سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي، وحمد الزعابي مدير إدارة المنظمات الدولية بالإنابة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وآمنة المهيري مديرة إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية والتعاون الدولي.

ورحبت شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة خلال كلمتها الافتتاحية بالحضور الذي اشتمل على أعضاء من المجلس الوطني الاتحادي ومسؤولين من وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وممثلين أكاديميين من جامعات الدولة المختلفة وأكاديمية الإمارات الدبلوماسية إضافة إلى ممثلين من الإعلام المحلي.

وقالت شمسة صالح لـ«البيان» إن المؤسسة قطعت شوطاً كبيراً في مجال تمكين المرأة في مجالس الإدارة والمواقع القيادية، والآن تتجه لتمكينها في المواقع الدبلوماسية، مؤكدة أهمية الدور الاستثنائي الذي تلعبه المرأة الدبلوماسية التي تمثل الدولة في الخارج وتعكس الصورة المشرفة لدولة الإمارات حكومة وشعباً.

وأضافت إن دعم وتعزيز دور المرأة يتمثل في صقل مهاراتها وتوفير البرامج التدريبية المتخصصة، إضافة للوقوف على التحديات القائمة واستخلاص التوصيات التي تدفع بمسيرتها المهنية إلى الأمام وتزيد من فرصها لتكون قادرة على القيام بمهامها كامرأة عاملة تضطرها مهامها الوظيفية أحياناً للإقامة خارج الدولة ودورها الموازي كزوجة وأم ترعى أسرتها وترغب في خلق التوازن الذي يُطلق العنان لطموحاتها.

وأوضحت أن دعم تمثيل المرأة في السلك الدبلوماسي يأتي استجابة لتوجيهات حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، في تحقيق التوازن بين الجنسين في كافة المجالات ولا سيما رفع المشاركة السياسية والاقتصادية للمرأة وزيادة تمثيل المرأة في السلك الدبلوماسي.

مكانة متميزة

من ناحيتها قالت عزة سليمان لـ«البيان» إن الإمارات غيرت المعنى التقليدي لكل من السياسة والدبلوماسية وزادتهما عمقاً وعصرية، حيث ارتقت الدبلوماسية الإماراتية بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي من كونها فن إدارة علاقات الدول مع غيرها إلى فن بناء الأواصر والصلات المتميزة وهو ما مكن الإمارات من امتلاك مكانة مميزة على الساحة الدولية ولعب دور مهم في المساهمة بإيجاد حلول للعديد من القضايا الدولية مع الالتزام في الوقت ذاته بتقديم المساعدات الإنسانية لمحتاجيها.

وأشارت إلى أن الإمارات أوجدت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية بهدف توظيف الكوادر الوطنية وتوفير برامج التطوير والتدريب اللازمة من أجل ترسيخ المكانة الرائدة للدولة لنقل رسالة السلام والتعاون من خلال علاقتها مع دول العالم.

 وشارك بالحضور والنقاش كل من سعيد الصلخدي المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط بمدرسة واشنطن للبروتوكول، وروضة العتيبة مديرة إدارة الشؤون الأميركية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، ومريم الفلاسي مديرة إدارة الاتصال بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، والدكتورة سمية الكحلاني القائمة بأعمال رئيس قسم العلاقات الدولية بجامعة الشارقة، إضافة إلى قيادات وطنية من مؤسسات اتحادية ومحلية.