كشف الإماراتي مبارك المهيري تجربته مع تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي وكيف أمضى عقدين من الزمن في دهاليزه المظلمة ليصحو بعد رحلته المريرة ويعلن فخره بالوطن والعودة إلى أحضانه، مؤكداً أن التنظيم السري الإرهابي يعمل متخفياً مستغلاً للدين والعمل الخيري.
وقال المهيري عبر سلسلة من التغريدات على تويتر في وسمي #العودة_لحضن_الوطن و#صحوة_ضمير: إن «الوطن يسع كل الأوفياء والأحرار والمخلصين الذين يعتزون بانتمائهم الوطني، ويفخرون بقيادتهم الوفية، ويذودون عن وطنهم كالحصن المنيع»، مضيفاً «لكن كتمان الحقيقة وقمعها عن الوصول للناس أشد ألماً، فنتحمل الألم الأقل رجاء دفع الألم الأكبر، ألمٌ يهدد النفس والمجتمع والوطن»، وقال: «حينما تشاهد ما حولك والدمار الذي خلفته النزاعات، تعلم أن وطنك المستقر بحاجة لكل كلمة تشفي غليلاً وتروي ظمآن».
طريق شاق
وأضاف المهيري: «بعض الزملاء ممن سبقني أو لحقني في جماعة الإخوان سبقني في الابتعاد عنهم وتجنب طريقهم، وهو طريق شاق شائك لا يجر إلا الويلات و الفتن والابتلاءات» مشدداً على أنه يريد أن يكون «في مقدمة الصف ساعياً بجد واجتهاد لتصحيح الخطأ وترميم المكسور، وإصلاح ما فات»، محاولاً توضيح صورة ما حصل لكل من لامه، لافتاً إلى أن «من أصعب الأمور التي يواجهها الإنسان مراجعة الحساب الشخصي للحياة، والأصعب أن يدفعك ضميرك لمخالفة ما كنت عليه من قبل».
وحول قرار عودته عن أصحاب الفكر الضال دوّن المهيري: «هو قرار غيّر مجرى حياتي ونظرتي كثيراً، خاصة وأنني عشت حياتي مع جماعة الإخوان وفكرها الضال ما يقرب من عقدين من الزمن، كنت فيها أطمح لأن أملأ وقت فراغي وأجد من إذا مشيت معه أحفظ نفسي، وتكوين صداقة موفقة».
وتابع «مع مرور الزمن وجدت نفسي كأي منتمٍ لهذه الجماعة السرية يترقى دون أن يشعر إلى مستوى يقدم فيها نشاطاً يصب في أجندة الفكر الضال»، ووصل إلى قناعة أن «هذا تنظيم في خارج إطار مؤسسات الدولة، أي أن تنظيم الإخوان المسلمين غير شرعي وغير قانوني، ويعمل متخفياً مستغلاً للدين والعمل الخيري».
نكران مجتمعي
وأضاف: «في آخر سنوات، وجدت أن هناك توجهاً سياسياً في جماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها السري، وذلك رغبة في الحصول على مكسب سياسي، سواءً كان وزيراً أو برلمانياً أو أي أمر ستبدأ الحكومة بتطبيقه، حتى ينقل هذه الجماعة من الحالة السرية إلى الحالة العلنية، ومن حالة النكران المجتمعي لجماعة الإخوان المسلمين إلى حالة القبول التام وذلك لخدمة أغراضهم السياسية السرية».
وأضاف: «الغريب في مطالب الإخوان أنها جاءت مع التغيرات السياسية الهادئة التي توّجتها الدولة بإقامة انتخابات جزئية للمجلس الوطني، ثم ما لبثت أن اتسعت القائمة حتى شملت كافة الوطن في الانتخابات اللاحقة، كما تطورت المشاركة السياسية للمواطن الإماراتي».
نصيحة للشباب
وجه المهيري نصيحة لكل شباب الوطن، «بالابتعاد عن كل من تجد في نفسه ريبة، ومن تجده يخشى أن يعيش مع الوطن، منطوياً مع مجموعة لوحده»، والعلم بأن «الفتنة يقبل عليها الناس بصدر رحب وبشجاعة منقطعة، لكنها تتركهم في أشنع وأقبح صورة ويندمون بعد إذ لا ينفع الندم»، مذكراً بأن الإخوان المسلمين «ليسوا حالة فريدة، فهناك كثير من الجماعات التي تمر على الشاب، كل منها يحاول جذب الشباب لأجندته»، مؤكداً ضرورة «الحذر من كل فئة مجهولة مغمورة أو سرية أو تقودك إلى مخابئها، الحذر من كل تجمع يبحث عن الاختفاء والابتعاد عن الأنظار».
وشدد على أنه «لن يمنعك أحد من نصح الناس، ولن يمنعك أحد من الكلمة الطيبة، ولن يمنعك أحد من التذكير بحديث رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ، لكن محاولة تجيير النصوص الشرعية والدين لخدمة أغراض سرية ومشبوهة سيقف له كل فرد من أفراد الوطن بالمرصاد».
