قالت نشرة «أخبار الساعة» إن الإمارات تثبت يوما بعد الآخر أنها قوة فاعلة في مواجهة المخاطر التي تواجه دول المنطقة وفي مقدمتها خطر التطرف والإرهاب وبدا هذا واضحا في مشاركتها الفاعلة في الحملة الناجحة ضد تنظيم القاعدة باليمن مؤخراً، فقد استطاعت الإمارات بالتعاون مع القوات الحكومية الشرعية وقوات التحالف العربي في اليمن توجيه ضربة قاصمة إلى التنظيم في مدينة المكلا حيث تم تحرير هذه المدينة من سيطرة التنظيم ولعبت الإمارات دوراً رئيساً في تأمين المدينة لقطع الطريق أمام عودة التنظيم إليها مجددا.

وأكدت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس بعنوان «دور إماراتي فاعل في مواجهة التطرف والإرهاب» أن الدور الإماراتي المحوري في مواجهة تنظيم القاعدة باليمن خلال الأيام الماضية عبر عن توجه عام تتبناه الدولة في سياستها الخارجية ينطلق من ضرورة التصدي للمخاطر التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة ويعزز أسس الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل.

وأضافت «وهو ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في كلمته بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأربعين لتوحيد قواتنا المسلحة التي وافقت السادس من مايو الجاري حينما أشار سموه إلى أنه في ظل ما تشهده منطقتنا العربية ومنطقة الشرق الأوسط من اضطرابات وأوضاع مملوءة بالمخاطر والتهديدات على الأمن الوطني لدول المنطقة والأمن العربي بشكل عام برز دور قواتنا المسلحة الباسلة وظهرت ثمار تطويرها والجهد الكبير الذي بذل في هذا التطوير على مدى سنوات طويلة من خلال الدور البطولي الذي قامت وتقوم به في حماية المصالح الوطنية العليا وتحقيق أهداف السياسة الخارجية الإماراتية ومد يد العون إلى الأشقاء والدفاع عن منظومة الأمن القومي العربي في مواجهة محاولات التدخل في الشؤون الداخلية العربية والتصدي لقوى التطرف والإرهاب وإجهاض خططها ومشروعاتها الشريرة».

وتابعت «لطالما حذرت الإمارات من خطر الجماعات الإرهابية والقوى التي تدعم الفكر المتطرف التي لا تقف مخططاتها عند حدود دولة بعينها وإنما تشمل المنطقة كلها من دون استثناء، ودعت دول المنطقة إلى ضرورة التعاون الفاعل فيما بينها من أجل التصدي لهذا الخطر ولعل ما تشهده الكثير من دول المنطقة من أعمال عنف وإرهاب إنما يؤكد نظرة الإمارات بعيدة المدى وقراءتها الثاقبة والعميقة لمصادر التهديد الحقيقية لأمن المنطقة واستقرارها وما يجب القيام به في مواجهة هذه الأخطار والتهديدات».