أكد الدكتور عبدالله المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، أن انعقاد المنتدى العربي الأول للأرصاد الجوية والمناخ في العاصمة أبوظبي بحضور رؤساء وممثلي مرافق الأرصاد في المنطقة العربية جاء بهدف توفير منصة لمناقشة التحديات، وتبادل الخبرات والمعرفة، بين مرافق الأرصاد الجوية العربية، لافتاً إلى أن تلك التحديات التي تواجهنا كثيرة ومتنوعة، وتتمثل في توفر القدرات الفنية، وكفاية المصادر البشرية المتخصصة، ووجود تشريعات وطنية تسمح لمرافق الأرصاد الجوية بزيادة مواردها المالية وتشريعات تنظم المنافسة في مجال التحذيرات والتي تصل أحيانا حد إرباك المجتمع وصناع القرار على حد السواء، كما نتطلع إلى جعل هذه المنصة نشاطاً متكرراً ودورياً من أنشطة اللجنة.

جاء ذلك على هامش اجتماعات المنتدى العربي الأول للأرصاد الجوية والمناخ الذي بدأت فعالياته أمس في فندق دوست ثاني في أبو ظبي حيث رحب الدكتور المندوس بالحضور مستعرضاً أهداف المنتدى حيث انتدب رئيس الأرصاد البحرينية عادل دهام ليترأس أعمال المنتدى، ثم تلى ذلك كلمة ممثل جامعة الدول العربية الدكتور جمال الدين جاب الله والذي أثنى على استضافة دولة الإمارات ممثلة في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل.

من جانبه؛ قال أحمد الكثيري رئيس قسم الوقاية في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في محاضرة بعنوان «الظواهر الجومائية .. حقائق وأرقام»، إن أي حدث طبيعي يقع فهو ليس بكارثة في حد ذاته بدليل أن العديد من الزلازل والعواصف الطبيعية تحدث في اليابسة والبحار ولا ينجم عنها أيه خسائر بشرية أو مادية، ولكن الكارثة الحقيقية هي التي تتصادف مع قدرة المجتمع ومدى تعاطيه مع الحدث .

وأضاف الكثيري أن دولة الإمارات هي الوحيدة التي تمتلك هيئة وطنية معنية بالطوارئ والأزمات وتعد نموذجا مشرفاً يحتذي به في جميع دول العالم لافتاً إلى أن جمهورية مصر العربية والأردن تدرسان حالياً إنشاء هيئات مشابهة في هذا الصدد.

قاعدة بيانات

ولفت إلى أن المنتدى يحث جميع الدول العربية على إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالأزمات والطوارئ وتأسيس هيئات وطنية على مستوى الدول العربية تعمل على التخفيف من تأثيرات الكوارث الطبيعية والأزمات، مشيرا إلى أن دول العالم في عام 2014 شهدت وفاة 7200 شخص جراء الكوارث وارتفع هذا الرقم إلى 22 ألفاً العام الماضي ـ مشيرا إلى أن بعض الكوارث في الماضي تسببت في مقتل الآلاف حيث نجم عن إعصار تسيلي وحده حوالي 260 ألف قتيل.

توحيد المراكز

أكد المشاركون في المنتدى العربي الأول للأرصاد الجوية والمناخ، عن مشاريع هامة في طور الدراسة لتوحيد الجهود العربية في مجال التنبؤات المبكرة بالطقس، تتضمن مشروعاً لربط المركز العربي لتقييم العواصف الرملية وأخطار الزلازل والكوارث الطبيعية الموجود بالجزائر، ومركز الجفاف والإنذار المبكر بجدة، بجميع مراكز الأرصاد العربية للتنبؤ مبكراً بالظواهر الحرجة والاستفادة من الأقمار الصناعية في الإنذار المبكر بالأحداث والكوارث الطبيعية .

 وقال الدكتور جمال الدين جاب الله الوزير المفوض بجامعة الدول العربية مدير إدارة البيئة والإسكان والموارد المائية والتنمية المستدامة، إلى أن بعض الأمور تتطلب القرار السياسي متمثلا بمجلس وزراء العرب المعنيين بشؤون الأرصاد الجوية والمناخ حتى يتم تنفيذها بشكل أفضل؛ سواء من الناحية العلمية أو المادية أو من ناحية الموارد البشرية، لافتاً إلى أن المشكلة الأبرز في عمل مراكز الأرصاد الجوية العربية تتلخص في قلة الوعي المجتمعي بدور هذه المراكز وأهميتها