كشف سالم عبيد الشامسي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس لجنة الشؤون الداخلية والدفاع بالمجلس عن إصدار اللجنة 12 توصية تتعلق بحماية المجتمع من المواد المخدرة، وانتهت اللجنة من مناقشتها ورفعها ضمن تقريرها حول الموضوع الى المجلس لمناقشته في الجلسة العاشرة من دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي السادس عشر التي يعقدها المجلس بعد غد الثلاثاء، مؤكداً أن المجلس أمام مسؤولية كبيرة أوكلها له الدستور لمناقشة مشاريع القوانين والرقابة على أداء الحكومة في جميع القطاعات ومنها هذا الموضوع المتعلق بالوطن وأبنائه.

وقال في تصريحات لـ«البيان» إن التوصيات تضع خطة واستراتيجية وبرامج وآليات شاملة ومتكاملة من اجل توفير الحماية اللازمة والمطلوبة للمجتمع من هذه المواد، مشيراً الى أن التوصيات خرجت بها اللجنة خلال مناقشتها للموضوع مع مسؤولي وممثلي الجهات المعنية ولكنها ستخضع للنقاش والتعديل وإدخال توصيات اخرى عليها خلال الجلسة ومن ثم اعتمادها بصياغتها النهائية ورفعها الى مجلس الوزراء لاتخاذ قراره بشأنها، مؤكداً أن اللجنة دعت الى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المجتمع من آفة المواد المخدرة وتعزيز التكاتف بين وزارات ومؤسسات الدولة للتصدي لها.

تأهيل وعلاج

وقال إن التوصيات تركز على الدور التأهيلي والعلاجي تجاه المدمنين، مشيراً الى أن اللجنة بحثت في مسألة المراكز القائمة للرعاية والعلاج والتأهيل للمدمنين وما إذا كانت تتمتع بمستويات متميزة وفقاً للطرق العالمية في العلاج.

وأضاف ان اللجنة ستبحث خلال مناقشة الموضوع ما إذا كانت هذه الإمكانيات تتوفر لدينا بالفعل بالمستويات المطلوبة وما اذا كانت مكتملة أم تعاني نقصاً وهل تغطي المراكز المساحة الجغرافية للدولة وهل الخدمات التي تقدم للمدمنين مثالية وهل التأهيل والعلاج يتماشى مع التطورات التي يشهدها العالم في هذا المجال، وتوفير الرعاية اللاحقة والأدوات لضمان عدم عودة الأشخاص المعافين الى الإدمان بعد العلاج والتأهيل مرة أخرى.

دمج

وأوضح ان اللجنة شددت على ضرورة توفير العمل للمدمنين السابقين أو المعافين من الإدمان والذين أصبحوا أشخاصاً طبيعيين من اجل العيش والاندماج في المجتمع وتوفير مصدر دخل له ولأسرته من اجل الاستقرار، لأن العود الى الإدمان تتم في حالة وجود وقت فراغ، مشيراً الى ضرورة قيام مراكز التأهيل بإجراء فحصوات ومراجعات دورية للتأكد من عدم عودتهم للإدمان مجدداً.

تشديد

وأكد ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية على كافة منافذ الدولة الجوية والبحرية والبرية لمنع دخول المواد المخدرة من أي نوع وتحت أي مسمى الى الدولة، وضرورة أن تكون هناك شفافية في الإعلان عن الضبطيات التي تقوم بها الجهات المعنية في تقاريرها السنوية، والوقوف على ما إذا كان هناك زيادة أو انخفاض في معدلات الكميات المضبوطة لأنها خط الدفاع الأول لمكافحة هذه السموم.

وأشار الى أن حماية المجتمع من المواد المخدرة مهمة مجتمعية ويجب أن توضع الخطط الملائمة لتحقيق الحماية اللازمة لأبناء المجتمع من اخطار هذه الآفات المدمرة ويجب الأخذ في الحسبان بأننا دولة مستهدفة من قبل التجار والعصابات وأهل الشر لما نتمتع به من اقتصاد قوي واستقرار أمني وسياسي نحسد عليه، الأمر الذي يتطلب ضرورة وضع الإجراءات والتدابير الخاصة التي تكفل حماية الوطن وأبنائه من تلك المواد.

إحصاءات

وقال إن اللجنة أكدت ضرورة توفير الإحصاءات المعنية بالمواد المخدرة من جميع الجهات المعنية أولاً بأول، سواء وزارة الداخلية أو مراكز التأهيل والرعاية، وغيرها من المؤسسات المعنية بالتصدي لهذه المواد، مشيراً إلى أن التعاون والتكاتف موجود من قبل آليات تنسيق مشتركة ومتابعة من المسؤولين والمعنيين.

وأضاف ان اللجنة أكدت ضرورة توجيه وإرشاد مختلف فئات المجتمع في المؤسسات المختلفة والمدارس ووسائل التواصل لمراقبة البرامج الترويجية للمخدرات على هذه المواقع، والتي تجذب الشباب إلى هذه الآفة المدمرة، مشيراً إلى أننا نحمد الله على أن مجتمعنا آمن ومحافظ وتعمل جميع الجهات على أن يتمتع جميع أبنائه بالصحة والسلامة.

إشادة

أشاد الشامسي بالجهود التي تقوم بها الأجهزة المختلفة في جميع المؤسسات المعنية بحماية المجتمع من المواد المخدرة على مستوى الدولة والحد منها، وقال: نحن نشعر بتلك الجهود التي تبذل وأن هناك عيوناً ساهرة في الأجهزة الأمنية في جميع المنافذ طوال الـ 24 ساعة يومياً لمنع دخول تلك المواد الى أراضي الدولة.