أكدت الدكتورة خلود الرضى، أخصائية أمراض الرئة للأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية التابعة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أن هناك نحو 50 طفلاً يتلقون الرعاية الصحية والعلاج من التليف الرئوي في المدينة الطبية؛ أكثر من 75%منهم مواطنون، مشيرة إلى أنه تم إجراء دراسة بحثية شملت جميع الأطفال المصابين خلال شهري ديسمبر 2015 ويناير 2016. وبينت أن 43 طفلا منهم لديهم طفرات جينية.
جاء ذلك على هامش فعاليات مؤتمر النخبة السنوي الرابع لأمراض الهضم والكبد والتغذية عند الأطفال الذي اختتم فعالياته أمس بفندق دوست ثاني في أبوظبي بمشاركة 500 طبيب.
وأضافت الدكتورة خلود أن التليف الرئوي يعتبر من الأمراض الوراثية مجهولة السبب، حيث إن الأب والأم الحاملين للمرض يمكن أن يصاب ابنهما بالمرض بنسبة 1.4%، وترتفع نسبة الإصابة لدى أبناء الأزواج الأقارب مقارنة بغيرهم، مشيرة إلى أنه يصيب أكثر من 14 شخصاً من بين كل 100 ألف نسمة، فضلاً عن أنه يداهم الذكور أكثر من الإناث، حيث من الممكن أن يتعرض 5 - 14%من المصابين بالمرض إلى تفاقم وضعهم الصحي.
وأكدت أن التشخيص المبكر والدقيق لمرض التليف الرئوي يساهم في الاستجابة للعلاج والحد من تطور المرض، وتجنب الأعراض الجانبية التي تؤثر بدورها وبشكل كبير على وظائف البنكرياس والكبد، وتجنب الإصابة بداء السكري والتي تزداد احتماليتها كلما تأخر تقديم العلاج للطفل المصاب.
وأوضحت أن هناك بعض الأعراض إن وجدت فهي تشير إلى إصابة الطفل بالمرض، وهي ليست متماثلة في جميع الحالات، ومن هذه الأعراض، صعوبة في التنفس، السعال المستمر مع وجود المخاط السميك، فقدان الشهية الذي يؤدي إلى فقدان الوزن، الاضطرابات المعوية، عرق شديد الملوحة أو ملوحة في الجلد، الالتهاب الرئوي المتكرر وطويل الأجل، اضطرابات في النمو.

