هناك أسئلة كثيرة مثارة حول كيفية التمتع بصحة أفضل، وبعض الإجابات عنها كان من خلال تقليل معدل السعرات الحرارية، ولذلك عمل المواطن أيمن الدربي من رأس الخيمة على تحديدها في الوجبات الغذائية من خلال وصفات يتم استخلاص موادها بصورة طبيعية بنسبة 100%، مع اعتماده الكلي على الأغذية الطازجة، معتبراً أنها خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح في وصفات الوجبات إلى جانب الاستمرار في تقديمها بطريقة شهية ولذيذة.

وفي هذا السياق طالب مواطنون بوضع ملصقات على المواد الغذائية لكشف نسبة السعرات الحرارية، كما طالبوا المحلات التجارية والمطاعم إلى ضرورة تقليلها في الوجبات الغذائية، وابتكار طرق تساعد في تحديد الحد الأقصى لها التي يُفترض ألا تتجاوزها أي وجبة، مشيرين إلى أنه يمكن تحقيق معادلة سعرات أقل وأرباح أكثر!، مثنين على جميع المشاريع التجارية الخاصة التي تتبنى مثل هذه المبادرات التي تساهم في الحفاظ على الصحة.

منحنى مختلف

وتفصيلاً، أكد المواطن محمد مصطفى غانم أهمية أن يدرك أصحاب المطاعم أن الوضع الصحي بات يأخذ منحنى مختلفاً في الفترة الماضية، وباتت تظهر أمراض في مقدمة أسبابها اللياقة الصحية والتغذية.

وأشار إلى أن هناك مطاعم أصبحت تضع بيان السعرات الحرارية على الوجبات الغذائية، مشيراً إلى أن المأكولات والمشروبات المحتوية على سعرات حرارية أقل لقيت إقبالاً أكثر من المستهلكين في كثير من المطاعم، وبالتالي حققت أرباحاً أكبر.

مقادير معيارية

وفي الوقت ذاته، قالت المواطنة سميرة سليمان إن هناك نداء عالمياً بالمحافظة على الصحة والتركيز على الرعاية البديلة عوضاً عن الاعتماد على الأدوية والجراحات.

وبينت أن التزام المطاعم بمقادير معيارية وعدم تجاوزها في وصفات إعداد وجباتها، بحيث لا تزيد السعرات الحرارية على الحد المسموح به، يساهم في الحد من استفحال ظاهرة السمنة بين الراشدين عموماً، وفي صفوف الأطفال واليافعين في المدارس خصوصاً، لاسيما أن نسبة السمنة وصلت إلى معدلات كبيرة نتيجة تناول الأغذية ذات السعرات الحرارية العالية.

إجراءات عاجلة

من جهته، طالب المواطن عبدالله شريف خضر باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار السمنة من خلال وضع بيان بالسعرات الحرارية على الوجبات الغذائية والمشروبات، وبالأخص من خلال المشاريع المتعلقة بالأغذية ذات العلاقة المباشرة بصحة وسلامة المجتمع، وذلك بابتكار طرق ووسائل في جعل الأطعمة والمشروبات الشهية والمفضلة التي تعدها لزبائنها مقبولة مثلما هي تماما رغم أنها تتضمن سعرات حرارية أقل.

وتابع “يفترض أن ينطبق ذلك حتى على الوجبات السريعة، كما يجب تقديم خيارات غذائية متباينة من حيث محتواها من السعرات الحرارية تلبية لرغبات الجمهور، خصوصاً أن كثيراً من الناس الآن يبحثون عن الوجبات ذات السعرات الحرارية الأقل، في ظل انتشار السمنة وزيادة مخاطرها الصحية والأمراض المزمنة بصورة ملحوظة”.

اشتراطات صحية

بدورها، قالت آمنة محمد القارة اختصاصية تغذية إن وضع بيان بالسعرات الحرارية على الوجبات الغذائية خطوة جيدة، خصوصاً أن العالم كله من حولنا أصبح أكثر وعياً بأضرار زيادة السعرات، وما تسببه من زيادة الوزن وأضراره على الصحة العامة.

وأشارت إلى أن الشركات الغذائية حاليا تعتمد على مبدأ الربح والخسارة في إدارة أعمالها، وسيكون من المفيد جدا من قبلها وضع اشتراطات صحية، مثل تقليل الدهون وخاصة المشبعة والسكريات والملح وتنال غذاء متوازناً يحتوي على المجموعات الغذائية الصحية والألياف الجيدة.

وعن عدد الوحدات السعرية التي يحتاجها المعدل اليومي للجسم، أوضحت آمنة القارة أن احتياجات الجسم تختلف من شخص إلى آخر وليست ثابتة، محذرة من الحصول على سعرات حرارية أكثر من احتياجات الجسم؛ لأن الجسم سيحولها إلى دهون، وبالتالي فإن زيادة الدهون تؤدي إلى السمنة وما يترتب على ذلك من أمراض كالسكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة الكولسترول والدهون في الدم وأمراض الكبد الدهنية.