من أشد الآلام التي يعاني منها الناس في الوقت الجاري تلك التي تتعلق بالظهر، والتي تعيقهم عن أداء واجباتهم بشكل جيد، بل تصل إلى حد الإعاقة عن القيام بالأنشطة اليومية المعتادة، لذلك فإن العلم لا يتوقف لمحاولة السيطرة على هذه الأوجاع، وفي هذا الصدد أوضح لـ«البيان» الدكتور علي زهران استشاري التخدير، وإدارة الألم التدخلي في مستشفى برجيل للجراحة المتطورة بدبي أن هناك ثلاث تقنيات حديثة لعلاج آلام الظهر.

وقال زهران إن التقنية الأولى تتمثل في الحقن باستخدام الأشعة الموجهة، من خلال حقن الأدوية المضادة للالتهابات مباشرة عند نقاط الألم المحددة عوضا عن تناول هذه الأدوية عن طريق الفم أو الحقن العادية، حيث إن هذه الطرق التقليدية تؤدي إلى وصول كمية قليلة جداً من هذه العقاقير إلى مكان الألم، أما طريقة الحقن المباشرة فتعمل على تركيزه في المكان المرغوب وبالتالي تلاشي الأضرار الجانبية إلى حد كبير.

وأشار زهران إلى أن هذه الحقن الموجهة تعمل على السيطرة على تهيج الأعصاب في حالات آلام الغضاريف (الديسك).

وأضاف «تكمن الطريقة الثانية في السيطرة على آلام الظهر في استخدام التردد الحراري عن طريق الأشعة الموجهة لمعالجة آلام مفاصل العمود الفقري وبعض آلام الأعصاب الطرفية عن طريق تركيز الحرارة على هاتين المنطقتين تحديداً مما يؤدي لاسترخائها أو تغير خصائصها بعض الشيء فيتلاشى الألم من دون مضاعفات جانبية».

وبين أن الطريقة الثالثة من العمليات غير الجراحية تخصص لبعض الحالات المستعصية، حيث يضطر الطبيب لزرع جهاز على طول العمود الفقري بشكل غير جراحي عن طريق تمديده من فتحة في البطن ووضع جهاز يحوي بطارية في بداية الفتحة تعمل على إرسال ذبذبات كهربائية تحول دون الألم.

ولفت زهران إلى أن هذه الطرق الحديثة أثبتت سيطرتها على بعض الآلام المستعصية بشكل كامل وحتى آلام ما بعد العمليات الجراحية للعمود الفقري.

وبين أن هناك بعض النصائح والإرشادات التي تستخدم كطرق بسيطة للعلاج مثل ممارسة بعض الرياضات المناسبة لكل مريض بحسب نوع الإصابة التي يعاني منها ودرجتها إضافة إلى جلسات العلاج الطبيعي والإبر الصينية واليوجا وغيرها، فضلاً عن الأدوية المسكنة للآلام.