تعتزم دائرة القضاء أبوظبي، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، إطلاق دليل محدث حول «إرشادات السلوك في المحكمة» ودليل «إرشادات الزوار»، بعد أن انتهت من إعدادهما أخيراً، داعية في الوقت نفسه المواطنين والمقيمين إلى ضرورة الالتزام باشتراطات الانضباط والاحترام عند ارتيادهم للمحكمة والالتزام بقواعد السلوك والآداب داخل نطاقها.
ويُلزم الدليلان، جميع الزوار والمتعاملين مع كل مباني وإدارات الدائرة في إمارة أبوظبي بتطبيقهما، حيث انتهت إدارة النشر القانوني والإنتاج الفني بقطاع الاتصال المؤسسي والتعاون الدولي في الدائرة من إجراءات مراجعتهما، استعداداً لإحالتهما إلى الطباعة.
وأشار الدليلان صراحة إلى أنه في حال ثبوت مخالفة أحد الزوار أو المتعاملين للاشتراطات والمعايير الواجب التزامها في أثناء وجوده في المحكمة أو نظر الدعوى، فإن على حرس المحكمة توقيف مرتكبي تلك الأفعال لمعاقبتهم، وفق أحكام القانون.
رقابة
وحدد دليل «إرشادات الزوار» منظومة الرقابة التي سيتم تطبيقها على إجراءات دخول المتعاملين إلى الدائرة، والتي سيقوم بها 3 أطراف، تبدأ بمسؤول الاحتشام عند مدخل الدائرة، والذي يكلف بمهام منع الزوار من الدخول بملابس غير محتشمة أو تليق بهيبة المحكمة، وإعارتهم ملابس محتشمة إلى حين خروجهم من الدائرة.
بعد ذلك يقوم أفراد الأمن بتفتيش الزوار عبر بوابات التفتيش الإلكترونية، لمنع إدخال أي أدوات وأجهزة محظورة، فيما يقوم أعضاء غرفة المراقبة بمتابعة ومراقبة كل أقسام وإدارات المحكمة عبر كاميرات المراقبة المنتشرة.
قواعد وأُطر
وينقسم دليل «إرشادات الزوار» المعدل إلى جزأين، إذ يشرح الجزء الأول قواعد اللباس، والتي تشترط أن يكون اللباس ساتراً للجسم من الكتفين إلى أدنى الركبتين (لكلا الجنسين)، وألا يكون اللباس شفافاً أو لافتاً للنظر، وألا يحمل رسوماً أو رموزاً أو عبارات غير لائقة.
ويتحدث الجزء الثاني عن القواعد العامة الواجب اتباعها عند الدخول إلى المحكمة، والتي تشتمل منع إدخال الحيوانات الأليفة، ومنع التدخين، واستعمال الكاميرات للتصوير دون الحصول على تصريح بذلك، والتزام الهدوء والسكينة في أروقة المحاكمة وقاعات المحكمة.
خارج القاعة
فيما حدد دليل «إرشادات السلوك في المحاكمة» 6 من المهام والمسؤوليات التي يتوجب على الجمهور الالتزام بها قبل الدخول إلى قاعة المحكمة، وهي الوصول إلى المحكمة قبل بدء الجلسة بعشرين دقيقة على الأقل، وإحضار كل الأوراق والمستندات الداعمة للدعوى وصوراً ضوئية لها، والالتزام بعدم جلب الأطفال إلى المحكمة ما لم يكن بناء على تكليف من المحكمة.
كما شدد الدليل على حظر حمل الأسلحة، وحظر التدخين بداخل مبنى المحكمة، مؤكداً ضرورة الاستعانة بتوجيهات المختصين بمكتب الاستعلام بالمحكمة للإرشاد عن أماكن القاعات.
داخل القاعة
وقسم الدليل السلوكيات الواجب التزامها داخل قاعة المحكمة إلى 3 أقسام، إذ يشرح القسم الأول الإجراءات الواجب التزامها «قبل بدء الجلسة»، والتي تتضمن حظر ارتداء النظارات الشمسية، ما لم يكن ذلك بسبب مرضي، وحظر إدخال الأطعمة أو المشروبات أو أجهزة التسجيل أو التصوير أو التحدث إلى الغير أو الجلوس في الأماكن المخصصة للمحامين.
ويستعرض القسم الثاني الممارسات الواجب اتباعها «أثناء جلسة المحاكمة»، والتي تشمل إبداء الاحترام لهيئة المحكمة، باستخدام لفظ «حضرة القاضي» والتكلم بنبرة صوت هادئة ومسموعة وبغير صخب أو انفعال، وذكر الاسم والبيانات بوضوح، والوقوف عند النداء على الدعوى والاقتراب من منصة القاضي، والتريث حتى يأذن القاضي بالكلام، والإجابة على أسئلة القاضي، وذكر أوجه الدفاع بلغة سليمة، والتزام الصمت حتى ينتهي المحامي الموكل من إبداء أوجه دفاعه.
القسم الثالث
يستعرض القسم الثالث من الدليل؛ الإجراءات الواجب اتبعاها «بعد انتهاء نظر الدعوى»، ومنها ضرورة مغادرة القاعة بهدوء فور انتهاء نظر الدعوى، وحظر التحدث مع القاضي خارج قاعة المحكمة.
وأشارت دانة عبدالله الرحبي، رئيس قسم الهوية المؤسسية بإدارة النشر القانوني والإنتاج الفني بدائرة القضاء بأبوظبي، إلى انتهاء الإدارة من إجراءات صياغة الدليل، حيث سيتم طباعته ونشره على جميع المداخل والممرات التابعة لدائرة القضاء في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.