أكد العميد الدكتور الاستشاري علي سنجل، مدير مركز شرطة دبي الصحي، حرص المركز على تطبيق المبدأ الوقائي في التعامل مع نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية والموقوفين المؤقتين في مختلف مراكز شرطة دبي قبل الانتقال للمرحلة العلاجية، موضحا أن مسألة توفير بيئة صحية خالية من الأمراض في المؤسسات العقابية والإصلاحية من أولويات المركز تفاديا لتفشي الأمراض المعدية بين النزلاء والعاملين على حد سواء.
إجراءات وقائية
وأوضح أن المركز يتعامل مع هذه الفئة وفقا لإجراءات محددة بحيث يتم تقديم رعاية صحية وخدمات وفحوص طبية للموقوفين في مختلف المراكز الشرطية بدبي من خلال فرق طبية تتبع تلك المراكز، بهدف التأكد من خلوهم والبيئة أيضا من الأمراض المعدية، إلى جانب ذلك يتم وضع الموقوفين المحكوم عليهم في حجر صحي إلى حين ظهور النتائج قبل عملية نقلهم إلى عنابر المؤسسات العقابية والإصلاحية، مشددا على تأهبهم المستمر على مدار الساعة كل يوم وطوال العام لتوفير بيئة صحية خالية من الأمراض بين النزلاء والعاملين، ويتم تنفيذ عمليات مسح دورية لمبنى المؤسسات العقابية والإصلاحية وفقا لبرامج وآليات خاصة لخلق بيئة صحية نظيفة خالية من الأمراض، إلى جانب مسوح شاملة للنزلاء والعاملين للاطمئنان على خلو أجسادهم من الأمراض المعدية أهمها الكبد الوبائي والسل ونقص المناعة المكتسبة.
وذكر أن المركز أنجز العام المنصرم مشروع مسح «السل الكامن» للنزلاء والعاملين على حد سواء في المؤسسات العقابية والإصلاحية، وتم اكتشاف 406 حالات حاملة للمرض، أجري لها التدخل العلاجي المبكر.
وقال العميد سنجل إن 16415 نزيلا في المؤسسات العقابية راجعوا الطبيب العام في العيادات الفرعية العام الماضي، و9730 موقوفا راجع في العيادات الفرعية لمراكز الشرطة، أما مركز دبي الصحي فقد قدم خدماته وعلاجاته الطبية لـ950 نزيلا وموقوفا في العام ذاته، بينما استقبلت عيادات قسم الأسنان 1411 نزيلا للمؤسسات العقابية والإصلاحية.
تعاون بين الشركاء
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى الشعراوي نائب مدير مركز شرطة دبي الصحي للشؤون الفنية والطبية أن الموقوفين تلقائيا يخضعون للفحوص الطبية بهدف الكشف عن حالتهم الصحية، والتأكد من خلوهم من الأمراض المعدية، وفي حال الكشف عن إصابة أحدهم بأمراض يتم تقديم العلاجات الطبية اللازمة له، نظرا لتوفر أسرة للرجال والنساء على حد سواء، وفي حال عدم توفر علاج له في المركز الصحي أو تطلبت حالته البقاء لفترة طويلة يتم نقله إلى المستشفيات، وذلك بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي والمؤسسات العقابية والإصلاحية في حال كان المريض أحد نزلاء السجون.
الوقاية قبل العلاج
وأوضح الشعراوي أن المركز لا يقتصر في خدماته على العلاجات والفحوص الطبية والاستشارية، إنما يتعداها إلى التوعية والتثقيف الصحي دعما لمبدأ الوقاية قبل العلاج، فالمركز حريص على تنظيم حملات وبرامج متكاملة للتوعية من الأمراض المزمنة والمعدية، وذلك على مدار العام، إضافة لورش عمل ومحاضرات واتصال ميداني مع النزلاء والعاملين لنشر الثقافة الصحية والوقائية والعلاجية في المؤسسات العقابية والإصلاحية، مشيرا إلى أن المركز يتكفل بعلاج وتقديم الرعاية الصحية الأولية والتخصصية للنزلاء والموقوفين على حد سواء.
علاج الإدمان
وذكر الشعراوي عددا من حملات التوعية التي يتم تنظيمها بين الوقت والآخر مثل التوعية بالأمراض المعدية وكيفية انتقالها، ومرض السل، وأضرار التدخين والتعاطي، فقد سبق أن نفذوا مشروعا لعلاج النزلاء ممن تورطوا في الإدمان على المخدرات أو العقاقير الطبية.
ونوه الشعراوي أن المركز لم يغفل الجانب النفسي والاجتماعي، حيث يتم تقديم خدمات نفسية واجتماعية لإعادة تأهيل النزلاء، وذلك بالتعاون مع المؤسسات العقابية والإصلاحية وهيئة تنمية المجتمع.
