قال مطر سالم علي الظاهري، وكيل وزارة الدفاع المساعد للسياسات والشؤون الاستراتيجية، «إن الناظر إلى تطور قواتنا المسلحة على مدى العقود الأربعة الماضية يدرك حجم الجهود التي بذلت والنتائج التي تحققت سواء على مستوى التجهيزات التقنية والقتالية أو على مستوى التأهيل والتدريب العسكري في أكاديميات عسكرية باتت تضاهي أحدث نظيراتها في العالم، ويشهد بذلك الأداء القتالي المشرف لقواتنا المسلحة في ساحات الحق والواجب، كما يشهد بذلك أيضاً المستوى المتقدم من الجاهزية والاحترافية التي باتت تتمتع به قواتنا.. ويشهد أيضا الرقي الإنساني والحضاري والأخلاقي لأفراد قواتنا المسلحة من الضباط والجنود في جهودهم الإغاثية والإنسانية باليمن الشقيق وأفغانستان وغيرهما من ساحات الواجب».

ووجه الظاهري كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الأربعين لتوحيد القوات المسلحة.. فيما يلي نصها: في الذكرى الأربعين لتوحيد قواتنا المسلحة يغمرنا شعور كبير بالفخر والاعتزاز بهذه المؤسسة التي كرس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، جهده وفكره لتوحيدها وتمكن بما كان يملكه من عزم وتصميم وإرادة قوية أن يضع اللبنات الأولى لبناء جيش قوي يدعم مسيرة الاتحاد ويحمي دولة الإمارات ويحصنها.

حدث بارز

لقد كان قرار التوحيد الذي اتخذ في السادس من مايو سنة 1976 حدثاً بارزاً ونقطة تحول في مسيرة قواتنا المسلحة، فبفضله انطلقت مسيرة تحديثها ومدها بالأسلحة المتطورة والمعقدة، كما أسهم التدريب المستمر في تأهيل الكوادر البشرية لتكون قادرة على استيعاب التكنولوجيا المتطورة لأحدث الأسلحة، واكتساب المهارات العملية التي تتماشى مع المفاهيم العسكرية الحديثة وفق استراتيجية متكاملة الأركان والأبعاد، وقد أحدث ذلك قفزة نوعية في جميع أفرع القوات المسلحة الإماراتية ووحداتها.

إن ما وصلت إليه كفاءة قواتنا المسلحة من استيعاب كامل للنظم الدفاعية المتقدمة في عالمنا المعاصر وحجم التجهيزات وتقنياتها الحديثة والكفاءة القتالية لمنتسبي قواتنا المسلحة كل ذلك يمثل نقلة نوعية مهمة تعكس الاهتمام الذي حظيت به من قيادتنا الرشيدة، الأمر الذي يحملنا جميعاً مسؤولية مضاعفة ليس من أجل الحفاظ على ما حققناه فحسب بل تطويره والارتقاء به، وهذا جوهر رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حين خاطب قواتنا المسلحة قائلا: «يجب أن تكون هذه الإنجازات دافعاً قوياً ومحفزاً لمزيد من العمل والمثابرة ومضاعفة الجهود من أجل الارتقاء أكثر وأكثر بالجاهزية والكفاءة العسكرية والقتالية بما يواكب أفضل التطورات العسكرية مع الحرص على ديمومة اليقظة والقدرة على التفاعل الخلاق مع المتغيرات والمستجدات الإقليمية والدولية كافة».