وجه الفريق محمد عبدالرحيم العلي وكيل وزارة الدفاع المساعد كلمة عبر مجلة «الجندي» بمناسبة الذكرى الـ 40 لتوحيد القوات المسلحة.. فيما يلي نصها..«تحتفل القوات المسلحة بذكرى مرور 40 عاماً على توحيدها.

وإذ يعيد إلينا ذلك اليوم العظيم كثيراً من المعاني والقيم التي رافقت مسيرة الاتحاد، فإنه يدفعنا إلى تقييم ما أنجزناه في الوقت الحالي، وبهذا تضعنا المناسبة الغالية أمام الماضي والحاضر معاً، فنذكر بكثير من العرفان والتقدير الرجال العظام الذين حققوا هذا الإنجاز التاريخي ليساهموا في توثيق عرى الاتحاد ودعم أواصره، وليؤكدوا صدق عزيمتهم وبعد نظرهم وقدرتهم على استشراف المستقبل، كما نذكر لهم أنهم رعوا هذه الخطوة ودعموها بكل إيمان وقوة لتكتسب في كل يوم رسوخاً وثباتاً وعمقاً، وبرغم جسامة مهامهم في بناء الدولة وقيادة مسيرة التنمية فيها والتحديات التي واجهتهم فإنهم لم يدخروا جهدا في سبيل بناء قوات مسلحة عصرية ومتطورة نفخر جميعا بالانتماء إليها.

دعم

وقد حظيت القوات المسلحة في جميع مراحل بنائها بدعم من القيادة الرشيدة التي وفرت لها كل الإمكانات، وزودتها بأحدث الأسلحة وبآخر ما توصلت إليه التقنيات المتقدمة، وذلك لزيادة كفاءتها القتالية لتصبح في طليعة الجيوش الحديثة في العالم بما حققته من نقلات نوعية متلاحقة، وها هي اليوم تحتفل بالذكرى الأربعين لتوحيدها.

وتمكنت القوات المسلحة خلال الأعوام الأربعين الماضية وبفضل التخطيط الذي تم على أسس علمية سليمة من التعامل مع أحدث التقنيات في مجال العتاد والسلاح، مما أوجد جيشاً عصرياً قوياً قادراً على مواجهة التحديات والدفاع عن الوطن وحمايته، وهذه المكانة المتميزة جاءت نتيجة للدعم اللامحدود من سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة الدائمة من قبل سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وجاءت النقلة الكبيرة التي شهدتها القوات المسلحة كماً وكيفاً في جميع أفرعها البرية والبحرية والجوية نتيجة خطط ودراسات متأنية، ونتيجة دعم واهتمام متواصلين من القيادة الرشيدة وإيمانها بأهمية دور القوات المسلحة كإحدى ركائز الدولة العصرية، فقد واكبت هذه النقلة درجة عالية من التنظيم والإعداد والتدريب للعنصر البشري واقتناء مدروس لأحدث ما توصلت إليه التقنية العسكرية من أسلحة ومعدات تتلاءم مع مستلزمات الحرب الحديثة والاحتياجات الدفاعية للذود عن حياض الوطن.

وسيسجل التاريخ بكل الفخر والاعتزاز والتقدير الدور الكبير لقيادتنا الرشيدة في بناء وتطوير قواتنا المسلحة، حيث إن لتوجيهاتها السديدة ودعمها المتواصل الأثر الواضح فيما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تطور وإنجازات.

وسيبقى منتسبو القوات المسلحة في الذكرى الأربعين لتوحيدهم على العهد والوفاء للوطن وللقيادة الرشيدة، مواصلين تحمل المسؤولية وأداء الواجب بجدارة وجسارة في تجـرد ونكران للذات، واضعين نصب أعينهم أن الوطن أمانة وأن الواجب المقدس هو الحفاظ على أمنه واستقراره.