قال اللواء الركن صالح محمد صالح العامري، قائد القوات البرية: «عكس جيش الإمارات منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا الصورة الناصعة لروح الاتحاد وسجل التاريخ بحروف من نور دوره المشرف في ميادين البطولات، كما ضربت قواتنا المسلحة الباسلة أروع الأمثلة في العطاء والتضحية والفداء، ولم تتوان عن تلبية نداء الواجب الوطني والإنساني والدفاع عن قضايا أمتنا العربية والإسلامية، لترسيخ السلام والسيادة الشرعية».

ووجه العامري كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الأربعين لتوحيد القوات المسلحة فيما يلي نصها: نعيش هذه الأيام ذكرى عزيزة على قلوبنا وهي ذكرى احتفال القوات المسلحة بعيدها الأربعين، حيث كان الـ6 من مايو 1976م يوماً توحدت فيه الرايات والصفوف تحت كيان واحد، حيث تجلت في هذه المناسبة أسمى المشاعر وعرى التلاحم، فغدت هذه الأيام رمزاً لعز ولرفعة هذه الدولة الفتية في عمرها والعظيمة في إنجازاتها.

ذكرى مجيدة

وبمناسبة هذا اليوم الوحدوي الأغر يطيب لي أن أرفع لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التهاني والتبريكات لهذه المسيرة المباركة لقواتنا المسلحة.

إنها ذكرى وطنية مجيدة أرسى دعائمها وأساس أركانها قادة نذروا أنفسهم للوطن والمواطن وبتوجيهاتهم تطورت قواتنا المسلحة، ولم يأت هذا من فراغ بل جاء من خلال خطط موضوعة ومدروسة وضعت لبداية وانطلاقة عملاقة لتكون القوات المسلحة السياج القوي الذي يحمي الوطن ويذود عن حياضه.

لقد تم من خلال هذه التوجيهات وضع الخطط على مدى السنوات الماضية لتأهيل وتطوير وتسليح القوات المسلحة بأحدث الأجهزة والمعدات العسكرية إلى جانب التوسع في البرامج الأكاديمية والتدريبية والتأهيلية لتواكب أحدث الدراسات والتخصصات، مما كان له أكبر الأثر في خلق كفاءة قتالية عالية تجيد مواكبة المعطيات العسكرية المتقدمة في كافة مجالات فنون القتال العسكرية.

راحة وأمان

إن منتسبي القوات المسلحة قد نذروا أنفسهم وأرواحهم ودماءهم لحماية وطنهم ومنجزاته ولا يدخرون جهداً من أجل بذل الغالي والنفيس والسهر على حمايته ليستشعر كل مواطن ومقيم على أرض الإمارات بالراحة والأمان وليستمر البناء والعطاء وليتحقق للشعب الإماراتي ما أرادته قيادته بأن يكون أسعد شعب؛ فالخدمة في القوات المسلحة شرف عظيم، وإننا لنفخر بأن نكون حماة لهذا الوطن.

ومن منطلق إيمان القيادة الرشيدة بالوحدة العربية انطلقت قواتنا المسلحة في تعاون مشترك مع القوات المسلحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ملتزمة بواجباتها القومية تجاه الأشقاء مهما كانت التضحيات، فشاركت في «عاصفة الحزم» ثم في عملية «إعادة الأمل» لشقيقتنا الجمهورية اليمنية.