تواصل القوات المسلحة الإماراتية القيام بدورها البطولي والملحمي ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في عملية «إعادة الأمل» في اليمن الشقيق ومن قبلها ما حققته من انتصارات وبطولات في عملية «عاصفة الحزم»، حيث كانت دولة الإمارات من أوائل دول المنطقة التي بادرت بالانضمام والمشاركة في التحالف العربي قبل أكثر من عام من الآن من أجل نصرة أبناء الشعب اليمني وتخليصه من براثن ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
ولعب أبناء القوات المسلحة دوراً مهماً وقدموا أروع التضحيات والبطولات من أجل الوقوف بجانب الحق اليمني، واستشهد العشرات من خيرة أبناء الوطن تلبية لنداء الواجب بالوقوف إلى جانب الأشقاء حتى تم تحرير العديد من المدن اليمنية وآخرها قبل أيام مدينة المكلا.
«عاصفة الحزم»
وشهد العام 2015 قيام القوات المسلحة بدور حيوي من خلال المشاركة في عملية «عاصفة الحزم» التي انطلقت في 26 مارس من العام الماضي، وكانت الإمارات، ثاني أكبر دولة من حيث المشاركة بقوات جوية وتحولت «عاصفة الحزم» إلى عملية «إعادة الأمل» في 22 أبريل من العام نفسه ولا تزال مستمرة لحين تطهير كافة التراب اليمني من ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
الدفعة الثانية
وفي السادس من نوفمبر الماضي تسلمت الدفعة الثانية من القوات المسلحة مهامها في اليمن ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمن لاستكمال مهمة إعادة الأمل في اليمن والوقوف إلى جانب الحق وعودة الشرعية إلى أصحابها.
وعادت الدفعة الأولى من أبناء القوات المسلحة في السابع من نوفمبر الماضي بعد أن أدوا مهامهم بنجاح، وساهموا بدور كبير في تحرير مأرب من قبضة ميليشيات الحوثي والمخلوع وتحرير سد مأرب التاريخي الذي أعاد بناءه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فيما يعد نصراً استراتيجياً لأن مأرب رمز كبير في التاريخ اليمني والتاريخ العربي بشكل عام فهي حاضنة الميلاد الأول للعرب ومنها انطلقوا إلى ربوع الجزيرة العربية.
وفي 23 نوفمبر أنهت قواتنا المسلحة دورة تأهيل وتدريب دفعة جديدة من أفراد المقاومة اليمنية للانضمام إلى القوات المسلحة في اليمن التابعة للشرعية بعد أن خضعوا لتدريبات مكثفة من قبل مدربين من القوات المسلحة الإماراتية في مختلف التخصصات.
وتم أخيراً تخريج إحدى الدورات التخصصية لعدد من أفراد الجيش اليمني وتولت القوات البرية بالقوات المسلحة الإماراتية تدريب وتأهيل أفراد الجيش اليمني للانضمام إلى القوات المسلحة اليمنية التابعة للشرعية بعد أن خضعوا لتدريبات مكثفة في مختلف العلوم العسكرية.
مواصلة المهام
وتواصل القوات المسلحة القيام بالمهام المنوطة بها بكل شجاعة وساهمت بجانب قوات التحالف العربي بل كان لها الدور الأبرز في تحرير العديد من المدن اليمنية من براثن ميليشيات الحوثي الإرهابية وآخرها مدينة المكلا.
وتعد مشاركة القوات المسلحة في التحالف العربي هو العمل الأهم وآخر المهام التي لا تزال تقوم بها قواتنا المسلحة خارج حدود الوطن ومن ثم العودة قريباً بعد إعادة الشرعية إلى اليمن ورفع الظلم عن الشعب الشقيق.
أمن واستقرار
وأصبحت قواتنا المسلحة اليوم تمثل عنصر استقرار إقليمياً فاعلاً، وباتت درعاً قوياً يحمي مكتسبات التنمية الوطنية، ليس في دولة الإمارات فقط، بل في بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أيضاً، حيث تؤمن القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بأهمية وجود قوة حامية للمكتسبات الوطنية، وهي قوة تصون وتحمي ولا تعتدي، وتؤمن بالقيم الحضارية والإنسانية، وتضع في صدارة أولوياتها حفظ السلام والإسهام في المهام الإغاثية الإنسانية، وتسخير خبراتها ومواردها كافة من أجل تحقيق أهدافها على هذا الصعيد.
وقد جاءت مشاركة القوات الجوية الإماراتية في الحرب ضد إرهاب تنظيم داعش، وفي الدفاع عن الشرعية الدستورية في اليمن وحماية الشعب اليمني في مواجهة اعتداءات بشعة يتعرض لها على يد الحوثيين، لتثبت ارتفاع مستويات الجاهزية العملياتية والقتالية لقواتنا وطيارينا، بما يعزز مستويات الولاء والانتماء ويعمق ثقتنا الهائلة في رشادة القرار الوطني.
تدريب وتأهيل
ولم يأت الدور الملحمي والبطولي لقواتنا المسلحة في اليمن وقبله في العديد من الدول من فراغ بل نتيجة تدريب وتأهيل على أحدث المعدات العسكرية والأسلحة والتي جعلت أبطالنا يؤدون مهامهم ويحققون الانتصارات بكل بسالة وشجاع، حيث تسير القوات المسلحة بخطى ثابتة وعزيمة صادقة، وإرادة صلبة لمواكبة للحداثة، وآخذة بزمام التطور في جميع مجالاتها، وهي تمضي قدماً إلى الأمام برعاية ودعم القيادة الرشيدة
رسالة سامية
قدم أبناء الإمارات رسالة سامية وواضحة لوطنهم تعبر بشكل واضح عن مستوى الوعي العالي لهؤلاء الأبطال الذين يتمثلون القيم والمبادئ التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
مكانة
كان لمشاركة القوات المسلحة في مهام خارجية، خليجياً وعربياً ودولياً، دور في تعزيز مكانة الإمارات عالمياً، وبات ينظر إليها على أنها طرف فاعل في تعزيز السلام والاستقرار العالميين.
