أكدت عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة أن الوزارة ستلعب دوراً مهماً في تنمية المحتوى الوطني ونشره ودعم المكتبات به، وتوفير محتوى مميز لكافة المبادرات الكبرى لدى الوزارات الأخرى أيضاً، كما ستركز الوزارة على تنمية القراءة في أماكن العمل الحكومية وتوفير المحتوى الرقمي للموظفين وتعزيز القراءة ومهارات البحث في أماكن العمل.
وقالت «تعتبر المكتبات العامة من أركان أية سياسة أو استراتيجية وطنية لترسيخ القراءة وتلبية احتياجات الفئات المختلفة خارج النظام التعليمي وبعد أوقات العمل، ولهذا وضعنا نصب أعيننا في الاستراتيجية الوطنية للقراءة أن نجعل من المكتبات العامة والمراكز الثقافية أماكن ترفيهية نستطيع من خلالها استقطاب الفئات العمرية المختلفة».
3 توجهات
وأوضحت الصابري أن تحقيق هذه الرؤية سيكون من خلال ثلاثة توجهات استراتيجية أولها تطوير برامج وخدمات المكتبات العامة ووضع مفهوم جديد للمكتبات العامة كمراكز خدمية وترفيهية من خلال تطوير أنظمتها وتعديل ساعات عملها لتتناسب مع فترات الراحة والفراغ للأفراد والأسر في الدولة، إضافة إلى تحديث وتنويع المحتوى ليناسب جميع فئات المجتمع.
أما التوجه الثاني فهو إنشاء ونشر مقاهي المكتبات عن طريق إنشاء فروع للمكتبات العامة في مراكز التسوق التي تعتبر الوجهة الرئيسة لمجتمع دولة الإمارات بحيث تحوي قسماً للأطفال يتضمن كتباً شيقة وألعاباً وركناً للقراءة الجماعية ومقهى لقراءة الكتب، بالإضافة إلى العمل على إلزام المقاهي في المراكز التجارية بوضع مكتبة كمتطلب أساسي وذلك بالتنسيق مع مجلس الوزراء ووزارة الاقتصاد والدوائر المحلية.
أما التوجه الثالث فيعنى بتوفير المواد القرائية التي تتطلبها المشاريع الاستراتيجية التي تنظمها الجهات الأخرى لدعم القراءة خصوصاً التي تستهدف فئات معينة كالأطفال وكبار السن والقراء الذين يواجهون تحديات في القراءة.
وستلعب وزارة الثقافة وتنمية المعرفة كذلك دوراً رئيساً مع المجلس الوطني للإعلام في مراجعة سياسات المحتوى والنشر في الدولة نحو إثراء الإنتاج الفكري في الإمارات والوصول بعدد الكتب التي يتم إصدارها في الدولة مما يقارب 400 إلى 4000 كتاب بحلول العام 2026، كما ستطلق الوزارة «مشروع إعداد المؤلفين الشباب» بالتعاون مع الجهات المختصة ونشر أفضل الكتب الفائزة.
