أكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أن توجهات الدولة النابعة من رؤية القيادة الرشيدة في جعل العام 2016 عاماً للقراءة خطوة مهمة على الطريق الصحيح لدفع عجلة التعليم قدماً، لارتباط القراءة ارتباطاً وثيقاً بالتحصيل العلمي للطلبة، وهو الأمر الذي دفع وزارة التربية والتعليم للعمل بوتيرة متسارعة ومدروسة عبر وضع خطة تعزز أهمية القراءة لدى الطلبة، وتغرسها كمفهوم أصيل في نفوسهم.

ترسيخ القراءة

وأوضح الحمادي أن البرنامج التعليمي للخطة الاستراتيجية للقراءة يركز على أربعة توجهات رئيسة، هي: تعزيز القدرات اللغوية للطلبة لا سيما لدى صغار السن، وترسيخ القراءة كجزء أساسي في النظام التعليمي، فضلاً عن تأهيل الكوادر التعليمية فيما يتعلق بكيفية غرس حب القراءة في نفوس الطلبة، وتوفير المحتوى الداعم وبيئة مصادر التعلم المناسبة.

وقال إنه في هذا الصدد جرى اعتماد برنامج موسع لترسيخ ثقافة القراءة لدى الطلبة خاصة والحقل التربوي عامة، ويتضمن حزمة من المبادرات الداعمة لتوجهات الحكومة الرشيدة، ومنها تبني خطة مدرسية مبتكرة تربط المناهج والتقويم مع الأنشطة اللاصفية الداعمة لثقافة القراءة، وتطوير المكتبات المدرسية، والبدء في المرحلة الثانية بواقع 6 مدارس في مراحل (رياض الأطفال، الحلقة الثانية، الحلقة الثالثة) بحيث تكون بيئة محفزة وداعمة لنشر وترسيخ ثقافة القراءة.

ميزانية كبيرة

وأضاف الحمادي أن الوزارة رصدت ميزانية كبيرة لتزويد المكتبات المدرسة بالكتب والمراجع المنوعة، وتم فعلياً رفد مكتبات المدارس بجزء كبير منها، وذكر أنه جرى أيضاً في هذا السياق إطلاق منصة للقراءة التفاعلية «دارفة»، وتحوي كتباً وقصصاً إلكترونية وتفاعلية ومسابقات وألعاب وتحديات يعايشها الطالب، بجانب تخصيص حيز من اليوم الدراسي يتيح للطالب القراءة اليومية.

وأشار إلى أنه تم إدراج معيار القراءة في الخطة التشغيلية السنوية للمدارس وربطها بمؤشرات محددة، وتضمين معيار القراءة في تقييم أداء المدارس السنوي لقياس فعالية برامج ومبادرات المدارس، وسيتم تنظيم مهرجان القراءة السنوي في أكتوبر 2016.

وزاد «كما تم إطلاق سفراء القراءة بمشاركة طلبة وتربويين ونخبة من أفراد المجتمع من كافة الشرائح في كل مدرسة وعلى مستوى الوزارة، وتخصيص ركن مبتكر للقراءة في كل مدرسة (نادي القراءة)، وإطلاق مبادرة «اقدر للكتابة» بالتعاون مع برنامج اقدر للكتابة لتأهيل 50 كاتباً وكاتبة من الطلبة والمعلمين في كل عام، ليكونوا كتاباً لرفد الساحة المحلية الأدبية بشباب إماراتي متميز على صعيد التأليف والكتابة، وإنشاء صفحة على موقع الوزارة (كشكول) مهتمة بالقراءة».

ولفت معاليه إلى أنه تم وضع تصور للارتقاء بمهارات المعلمين وأمناء المكتبات عبر تنفيذ ورش عمل ودورات، علاوة على اقتراح دبلوم إدارة مكتبات لتأهيل اختصاصي المكتبات، وعقد شراكات مجتمعية مع الجهات المختلفة لدعم مشاريع القراءة.