أوضح معالي عبدالرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع أن القدرات الذهنية للطفل تتكون في المرحلة العمرية ما بين 0 ــ 3 سنوات، حيث يتشكل 90%من حجم الدماغ النهائي، وأن التواصل مع الطفل في هذه المرحلة من خلال الكلام والقراءة له يعمل على تقوية القدرات الذهنية للطفل وصحته النفسية، ولهذا تصنف القراءة في مرحلة الطفولة المبكرة كقضية صحة عامة في العديد من الدول حول العالم.
وأشار معاليه إلى أهمية القراءة في خفض التوتر بنسبة 60%لكل 6 دقائق قراءة، لافتاً إلى أن فعالية التوعية عن طريق الأطباء أعلى بـ 4 مرات من فعالية أساليب التوعية الأخرى.
وعن المشاريع الرئيسة التي ستتولاها وزارة الصحة ووقاية المجتمع ضمن استراتيجية القراءة، أشار معاليه إلى مشروع الحقيبة المعرفية للمواليد المواطنين على مستوى الدولة التي تدرب أولياء الأمور على القراءة للأبناء في 3 مراحل عمرية: بعد الولادة، وفي عمر السنتين عند التطعيم، وفي عمر الأربع سنوات خلال الحضانة.
كما أعلن معاليه عن مشروع التوعية المعرفية للأسر والذي يركز على إقناع الأسر بقيمة القراءة ابتداءً من فترة الحمل للزوجين المقبلين على تكوين أسرة وخلال الزيارات لأطباء العائلة وعند التطعيم، وكذلك من خلال توعية زوار مراكز الصحة الأولية، وتشجيع الأفراد على استخدام القراءة كوسيلة فاعلة للتمتع بحياة صحية أمثل خالية من الضغوط النفسية والتوترات.
أما المشروع الثالث فهو مشروع القراءة للمرضى عن طريق المتطوعين، حيث أثبتت الدراسات أنها تحسن من حالتهم النفسية بشكل كبير وتحمي المقيمين في المستشفيات لفترات طويلة من اضمحلال قدراتهم الذهنية.
تثمين
وأشاد معاليه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإعداد قانون وطني للقراءة، مؤكداً أن القرار سيعمل على بناء جيل جديد متسلح بالعلم والمعرفة التي هي أساس تقدم وتطور المجتمع.
وقال: إن الوزارة ستقدّم حقيبة معرفية مرتبطة بالأسرة وتعطى لكل مولود مواطن في المرحلة الأولى، وستشمل المقيمين في المرحلة الثانية، كما سيتم تنظيم برامج توعوية للمتزوجين الجدد وأولياء الأمور الجدد في كيفية تربية أبنائهم وتعويدهم على القراءة بالتعاون مع أطباء الوزارة.
اتفاقية
وقال: إن الوزارة وقعت اتفاقية مع مؤسسة «كلمات لتمكين الأطفال»، بهدف توفير الكتب والقصص للأطفال حتى عمر ثلاث سنوات؛ لتمكين الأطفال والأهالي من الاستفادة من تلك الكتب والبرامج التعليمية المتاحة؛ لمساعدة أطفالهم على القراءة، وجعل الكتاب الوسيلة المُثلى لتطوير قدرات الأطفال الذهنية والاجتماعية بطرق إيجابية، وذلك لما في الكتب من تأثير مباشر في عملية تنشئة أجيال المستقبل.
كما ستعمل الوزارة على توفير الكتب في المستشفيات للمرضى المقيمين سواء الكبار منهم أو الصغار؛ لإتاحة الفرصة للأطفال المرضى لشغل أوقاتهم بالنهل من المعارف المختلفة والتزود بقصص مشوقة تتناسب ومرحلتهم العمرية، بهدف تنوير عقولهم، من أجل مساعدتهم على الشفاء والتعافي من خلال عالم رائع من الكتب والقراءة، لافتاً إلى أن جميع الدراسات العلمية أثبتت أن القراءة والطبيب بإمكانهما تخفيف ما نسبته 60%من التوتر والقلق الذي يصيب المرضى.
وأكد معالي عبد الرحمن العويس أن إشراك الأطفال في المستشفيات في جلسات للقراءة سيضاعف من قدراته الذهنية والتعليمية؛ لأن القراءة ستفتح لهم آفاقاً جديدة في المستقبل.
