كشف عادل الكاف الهاشمي عضو مجلس إدارة وأمين صندوق جمعية الإمارات للحماية من مخاطر الإنترنت لـ«البيان»: أن الجمعية تتبع خريطة طريق طموحة تتألف من البرامج الطموحة والعمل الفوري، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات الدائمة الإضافية والعالمية التي تهدف إلى بناء وإيجاد إنترنت أفضل وأكثر أمناً للأطفال والمراهقين.

وقال الهاشمي، إن هناك عوامل متنوعة لقابلية التعرض لمخاطر الإنترنت الرئيسة في منطقة الخليج والمجتمعات العربية، التي يواجهها الشباب على شبكة الإنترنت ورغم ذلك فإنه تم الإبلاغ عن عدد قليل من قضايا جرائم التنمر الإلكتروني بين أطفال المدارس.

ممارسات

وأضاف أن خطة الجمعية لمعالجة مخاطر الإنترنت تبدأ من الأطفال والآباء والمربين إلى تكنولوجيا المعلومات، وكل جزء في المجتمع يلعب دوراً لتأسيس إنترنت أفضل وأكثر أماناً لحماية الأطفال والمراهقين. وأشار الهاشمي إلى أن دور الجمعية يقتصر على تسهيل الحصول على أفضل الممارسات العالمية من نواح انضباطية وتعاونية ومجتمعية.

وأوضح الهاشمي أن المخاطر التي يواجهها الأطفال اليوم منوط بمختلف أجهزة تكنولوجيا المعلومات بشكل دائم، و«قد استطعنا تحديد المخاطر التالية على شبكة الإنترنت وهى مفترسو الأطفال جنسياً، التنمر والابتزاز الإلكتروني، والدخول إلى المواقع غير المناسبة، والتحرش الجنسي بالأطفال، والإرهاب، والخدع والتصيد الإلكتروني، والإدمان الإلكتروني».

ضحايا

وقال، إن للجمعية مدخلاً لمعالجة ضحايا الجرائم الإلكترونية ولا يقتصر على التوعية فقط، بل تتعداه إلى إعادة التكامل الاجتماعي النفسي ذي المستوى العالمي، ويعتقد الهاشمي أن القائمين على تكاملنا الاجتماعي النفسي غير مجهزين للتعامل مع ضحايا الجرائم الإلكترونية مقارنة مع حوادث الإدمان الأخرى.

مؤكداً أن رؤية الجمعية هي تكمن في تطوير البنية التحتية في المجال الاجتماعي النفسي في المنطقة بمساعدة خبراء معالجة الإدمان، لذلك يؤكد أن ثمة مشاورات مع بعض الجهات المعنية بالطب النفسي داخل الدولة وخارجها.

وأوضح الهاشمي أن هناك حاجة إلى وجود بيانات يعتمد عليها علمياً في المنطقة، التي تعتبر مقبولة عالمياً من الناحية الأكاديمية ليتسنى من معالجة هذه الفجوة، تأمين وجود برامج حقيقية، لذلك تقوم الجمعية حالياً بوضع خريطة وبرنامج بحث بمشاركة هيئات رائدة في مجال البحث والإحصاءات في الإمارات مثل مركز الأنظمة والمعلومات في أبوظبي ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ومركز أبوظبي للإحصاء وغيرها من الجهات.

وأوضح الهاشمي أن 92% من سكان الإمارات يستخدمون الإنترنت، تتصدر الإمارات المرتبة الأولى في المنطقة باستخدام الهواتف الذكية بنسبة 64% ووفقاً لدراسة نشرتها «نورتون» في العام الماضي، يوجد لدى العائلة العادية في الإمارات أكثر من خمسة أجهزة متصلة بشبكة الإنترنت والأطفال والمراهقون هم الأسرع في تبني تكنولوجيا المعلومات، وهم الأعلى نسبة في التعرض لمخاطر تصفح الإنترنت.