كشف أحمد بن مسحار أمين عام اللجنة العليا للتشريعات لـ«البيان» أن قانون تنظيم التصرف في الأراضي السكنية والمساكن الممنوحة من حكومة دبي سوف يصدر نهاية الربع الثالث من العام الجاري، لافتاً إلى أن لجنة التشريعات الاجتماعية التابعة للجنة العليا للتشريعات انتهت من إعداد مسودة القانون بالتنسيق مع بلدية دبي ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان.

وأوضح أن القانون من شأنه توثيق الروابط العائلية بين المواطنين من خلال تنظيم عملية الانتقال من منطقة إلى أخرى والسماح بالتصرف في الأراضي السكنية الممنوحة وغير المبنية من دون الحصول على قروض سكنية من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان.

جاء ذلك على هامش اللقاء التعريفي الذي نظمته الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات أمس في نادي ضباط شرطة دبي تحت عنوان «الجريدة الرسمية والرقابة التشريعية»، وذلك بمشاركة 150 من القانونيين والمعنيين بشؤون التشريعات من 45 جهة حكومية في دبي وسط التأكيد المشترك على أهمية دعم جهود الأمانة العامة في تطوير العملية التشريعية والتطبيق الأمثل للتشريعات وتعزيز المنظومة القانونية.

3 جلسات

وناقشت الأمانة العامة أهمية التشريع كأداة فاعلة في تحقيق الرفاهية والنمو والاستقرار، مستعرضةً دوره الحيوي في دعم استراتيجية الحكومة كونه ترجمة دقيقة للتطلعات الرامية إلى بناء مدينة متميزة تتوفر فيها كافة مقومات الحياة السعيدة.

وتخللت أعمال اللقاء التعريفي 3 جلسات نقاشية تناولت أولاها موضوع «الأحكام الموضوعية للجريدة الرسمية لحكومة دبي والقرارات التنظيمية»، والتي قدمها المستشار محمد العطيوي، رئيس المكتب الفني في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات، وناقش خلالها طبيعة العلاقة الوثيقة بين التشريع واستراتيجية الحكومة وأنواع القرارات التنظيمية والفرق بينها وبين القرارات الفردية، مستعرضاً ملامح الجريدة الرسمية وأبرز الآثار القانونية المترتبة على النشر في الجريدة الرسمية، المعروفة بـ «الحجية»، وذلك وفق ما هو منصوص عليه في المادة (6) من القانون رقم (32) لسنة 2015.

وتناولت الجلسة الثانية، «إدارة الجريدة الرسمية لحكومة دبي» والتي ألقاها سالم الأحمد، رئيس قسم البحوث والإصدارات في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات، سبل إدارة الجريدة الرسمية قبل وخلال وبعد الإصدار، مقدماً شرحاً مفصلاً عن إلزامية النشر ودور الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في هذا الصدد. وعرف سالم الحضور على التزامات الجهات الحكومية فيما يتعلق بالجريدة الرسمية.

وفي الجلسة الثالثة والأخيرة بعنوان «الرقابة التشريعية»، سلط الدكتور بليشة بن بليشة، مدير مكتب الرقابة التشريعية في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات، الضوء على أهداف سياسة الرقابة التشريعية في رفع كفاءة تطبيق الجهات الحكومية للتشريعات السارية في دبي وتعزيز الوعي والمسؤولية ورفع الامتثال التشريعي، فضلاً عن التعريف بالمخاطر والقصور التشريعي.

وجرى استعراض الدور المحوري للأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في الرقابة التشريعية من خلال التحقق من صحة تطبيق التشريعات النافذة من قبل الجهات الحكومية، بالشكل الذي يدعم المسيرة التنموية الطموحة ويحقق غايات «خطة دبي 2021».

دفعة قوية

وأفاد أحمد بن مسحار بأن اللقاء التعريفي يمثل دفعة قوية للجهود الرامية إلى تحقيق الاستيعاب القانوني الصحيح للتشريعات النافذة والتأكد من التطبيق القانوني السليم لها، في سبيل تطوير العملية التشريعية بالشكل الذي يكفل تحقيق الشروط الموضوعية والواقعية لتشريع ريادي يحاكي الواقع ويستشرف المستقبل.